د0057_نور على الدرب_154_005.docx
س5: هل يطلق على اليهود والنصارى أنهم مشركون أو يقتصر على وصفهم بالكفر الوارد في القرآن؟
جـ5: لا شك أنهم مشركون فالنصارى عبدوا مع الله جل وعلا المسيح واليهود عبدوا عزير ووجد الشرك في اليهودية والنصرانية وأما كونهم كفار فهذا محل إجماع {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ} [سورة البينة:1] وعطف المشركين على أهل الكتاب جعل بعض العلماء يقول أنهم كفار ولا يطلق عليهم أنهم مشركون وإنما يقال فيهم شرك فيهم شرك وأما كونهم كفار فهو محل إجماع هو محل إجماع بين أهل العلم ولا يشك في كفرهم من شك في كفرهم كفر لكن إطلاق الشرك عليهم محل بحث والحافظ ابن رجب يرى أنهم يقال لهم فيهم شرك ومن فيه شرك قد يوجد خصلة من خصال الشرك فيهم أو خصلة من خصال النفاق في شخص فيقال فيه نفاق ولا يقال منافق وقد توجد خصلة من خصال الجاهلية في شخص فيقال امرؤ فيه جاهلية ولا يقال جاهلي لكن الخلاف في هذا لفظي لأنهم كفار خالدون مخلدون في النار ومن شك في كفرهم كفر نسأل الله العافية والفائدة من مثل هذا الخلاف مع أنها في الحقيقة ليست بفائدة عملية قالوا إنهم إن نكاح نسائهم الكتابيات نكاح الكتابيات لا يحتاج إلى نص يخرجهن من تحريم نكاح المشركات لا يحتاج لأنهم ليسوا بمشركين مع أنه يوجد النص المبيح لنكاحهم فهو مخرج سواء قلنا هم مشركون أو غير مشركين فالخلاف فيما يبدو لفظي.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة والخمسون بعد المائة 16/10/1434ه