د0057_نور على الدرب_155_005.docx

س5: الخبر في وسائل الإعلام والتواصل إذا تكرر من مصادر كثيرة ولكنك لا تدري عن مدى ثقتها هل يصدَّق؟

جـ5: عند أهل العلم ما يسمى من الأخبار بالمتواتر وهو الذي يرويه جمع غفير عن مثلهم إلى منتهاه إلى منتهاه يرويه جماعة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب وأسندوا ذلك إلى شيء محسوس وأسندوا ذلك إلى شيء محسوس فإن هذا يصدَّق بل النفس ملزمة بتصديقه بمجرد سماعه إذا توافرت فيه شروط المتواتر لكن الإشكال أنه قد يرد في وسائل الإعلام وتتواطأ الوسائل ووكالات الأنباء العالمية ووسائل التواصل كلها على نقله لكن الإشكال أن يكون في مصدره غير متواتر يصدر من مخرج واحد وحينئذٍ يكون لا يلزم تصديقه لا يلزم تصديقه والحافظ ابن حجر رحمه الله يقول والأخبار التي تُشاع ولو كثر ناقلوها فإنها لا تُفيد العلم الأخبار التي تُشاع ولو كثر ناقلوها فإنها لا تفيد العلم واستدل على ذلك بقصة عمر رضي الله عنه لما دخل المدينة ووجد الناس حول المنبر يتداولون أن النبي -عليه الصلاة والسلام- طلَّق نساءه لأنه آلى من نسائه شهرا -عليه الصلاة والسلام- واعتزل في المشربة والناس يتداولون هذا الخبر والقرينة التي جعلتهم يتداولونها بنوا عليها هذه الإشاعة أنه اعتزل نساءه في المشربة ثم استأذن عمر رضي الله عنه على النبي -عليه الصلاة والسلام- على النبي -عليه الصلاة والسلام- أُذن له في المرة الثالثة فقال طلقت نساءك يا رسول الله؟ قال: «لا» لكن الناس بنوا الإشاعة على مجرد اعتزاله في المشربة وإلا الخبر شاع في المدينة ولذلك قال ابن حجر رحمه الله والأخبار التي تشاع ولو كثر ناقلوها فإنها لا تفيد العلم ما لم تستند إلى الحس يعني النبي -عليه الصلاة والسلام- هل نطق بأنه طلق نساءه؟ لم ينطق هل شاهدوا ما يدل على ذلك؟ دليل ما هو قرينة مثل الاعتزال المقصود ما يستند الحس السماع والمشاهدة وغير ذلك.

مقدم البرنامج: وربما هذا الكلام يا شيخ يصدق أكثر يعني في وقتنا الحاضر مع كثرة وسائل الاتصال وتناقل الأخبار..

تجد المصدر واحد.

مقدم البرنامج: وربما كان المصدر واحدًا والناس..

وقد يكون افتراء لا أصل له ثم تداوله وسائل الاتصال ثم يتبين أنه لا أساس له من الصحة.

مقدم البرنامج: وصيتكم في هذا يا شيخ.

التثبت التثبت وعدم بناء الآثار المترتبة على هذه الأخبار إلا بعد التثبت.

مقدم البرنامج: حكم نقلها مع عدم التثبت فيها يا شيخ.

الله جل وعلا يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} [سورة الحجرات:6] والقراءة الأخرى فتثبتوا هذا أمر لا بد من التثبت ولا يجوز نقل الأخبار والتسارع فيها لاسيما إذا كانت مثيرة لعامة الناس أو يُبنى عليها آثار وأفعال لا يجوز بحال.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والخمسون بعد المائة 23/10/1434ه