د0057_نور على الدرب_156_005.docx

س5: هل الا هتمام بحفظ المسائل الفقهية وتفاريعها أولى من الاعتماد على الغير من أصحاب التخصص في الحديث فيما يتعلق بأدلة تلك المسائل أم أن الأولى الاهتمام بالجانب الحديثي صحة وضعفا على حسب مسائل الفقه؟

جـ5: ذكرت في السؤال الأول أنه لا يمكن أن يكون الإنسان فقيهًا أو يوصف بالفقه ما لم يكن لديه معرفة بعلم الحديث لأنه أساس الاستدلال من الكتاب والسنة هو الأصل فلا فقه بدون حديث ولا حديث بمعرفة التمييز بين صحيحه وضعيفه فلا بد أن يعرف طالب العلم ما يتوصل به إلى التصحيح والتضعيف ليبني عليه ليبني عليه هذا الاستنباط أما أن يستنبط من حديث وهو لا يدري هل هو صحيح أم ضعيف ومع الأسف أنه يوجد في كتب الفقه المطولة التي فيها الاستدلال أنه يوجد فيها الخليط من الصحيح والضعيف والشديد الضعف بل قد وجد بعض الموضوعات ولا شك أن هذا قادح لأنه كيف يكون الأساس ضعيف ثم يُبْنَى عليه يتصور أن يقوم بناء على أسس ضعيفة؟! لا يمكن أن يقوم وعلى ذلك فالاهتمام بالأدلة وفي ثبوتها قبل الاستنباط منها وإذا أراد أن يستمر عمره كله مقلِّدًا ويأخذ من أحكام الناس في المسائل الفقهية ويعتمد على استنباطاتهم فهذا له ذلك لكن إذا كان إذا أراد أن يبني نفسه طالب علم على الجادّة متمكن في علمه ويريد أن ينفع غيره ويكون له أجر من يقتدي به ويمتثل فتواه فعليه أن يسلك هذا المسلك معتمدًا في ذلك على الوحيين نصوص الكتاب والسنة.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة والخمسون بعد المائة 30/10/1434ه