د0057_نور على الدرب_157_008.docx
س8: كبير السن الذي يأتي للمسجد ماشيًا متعمدًا على العكاز (العصا) ويصلي جالسًا على الكرسي هل يلزمه أن يكبر تكبيرة الإحرام وهو واقف وما حكم ما مضى من صلاته؟ حيث كان يجلس منذ دخوله المسجد إلى حين الخروج.
جـ8: هذا الكبير الذي يعتمد على العصا ويصلي على الكرسي إن كان بإمكانه أن يكبِّر قائمًا تكبيرة الإحرام وهو قائم لزمه ذلك لأنها ركن من أركان القيام لا بد أن يكبر وهو واقف لأن هذا محلها وإذا كان لا يستطيع فلا شيء عليه الكلام على الاستطاعة فإذا كان يستطيع ذلك لزمه أن يكبِّر قائمًا وأما ما مضى من صلاته إن كان يستطيع ولم يكبر في صلواته الماضية فالذي يظهر أنه لا شيء عليه لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يأمر المسيء بالإعادة فالذي مضى انتهى أمره ولكن المستقبل إذا كان يستطيع أن يكبر وهو واقف ثم يجلس يلزمه ذلك.
مقدم البرنامج: هناك يا شيخ من يضطر للجلوس إما لركبته أو كذا نظرًا لعدم استطاعته للسجود بينما هو في الوقوف يعني يستطيع أن يقف ومع ذلك تجده يجلس أغلب الصلاة مع استطاعته.
ما يستطيعه يلزمه أن يأتي به فالذي يستطيع القيام يلزمه أن يقوم في صلاته لأن القيام ركن من أركانها أعني في الفريضة وإذا لم يستطع السجود لا يلزمه ذلك فمثل ما قال أهل العلم القيام مع القدرة الحاصل أن المصلي يجب عليه أن يفعل ما يستطيعه والذي لا يستطيعه يسقط عنه فالذي يستطيع القيام يلزمه وإن لم يستطع السجود لم يلزمه والعكس إذا كان يستطيع السجود لزمه وإن لم يستطع القيام سقط عنه فالقيام كما يقرر أهل العلم مع القدرة لاسيما في الفريضة التي القيام فيها ركن من أركانها وأما النافلة فتصح من قعود النافلة تصح من قعود ولو مع الاستطاعة لكن الأجر فيه على النصف من أجر صلاة القائم والله أعلم.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة والخمسون بعد المائة 8/11/1434ه