د0057_نور على الدرب_160_006.docx

س6: المسلم الذي لا يعرف كثيرًا من أحكام الدِّين هل يجوز أن يختار شيخًا معروفا بعلمه ويقرأ في فتاواه ويعتمد عليها في حياته وهل يقتصر على هذا الشيخ فقط؟

جـ6: لا شك أن الذي لا يعرف كثيرًا من أحكام الدين على ما جاء في السؤال أنه إن كان عاميا ففرضه التقليد وحينئذٍ يقلِّد أوثق أهل بلده أو أوثق أهل العلم فيما فيمن يعرف من العلماء دينًا وعلمًا وورعًا ممن تبرأ الذمة بتقليده فيقلدهم ويعتني بعلمه ويقرأ في فتاويه يعتمد عليها في حياته لكن لا يزعم أنه معصوم لا يخطئ يعتقد أنه يصيب ويخطئ كغيره من أهل العلم لكن هذا أوثقهم عنده فاستروح إلى فتاويه واعتمدها لاسيما من اشتهر بين المسلمين واستفاض علمه وفضله وعدم شذوذه وأنه معتنٍ بكتاب الله وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام-.

مقدم البرنامج: وش مقصود بالشذوذ يا شيخ هنا؟

الشذوذ مخالفة أن يفتي بفتاوى لا أصل لها ويكثر من ذلك لا دليل عليها من الكتاب والسنة ويكثر الشذوذ عن أهل العلم ويبعد كثيرًا عنهم ويُعرَف بهذه المسائل التي يشذ بها أما إذا استقام أمره وصار أمره على الجادة واستفاض فضله فالعلم بالاستفاضة فالعمل بالاستفاضة معروف عند أهل العلم لكن لا يزعم مع ذلك أنه معصوم وأنه أصوب من غيره في جميع المسائل لكن هذا جهد هذا العامي وإن انتقل من غير قصد للتتبع الرخص إلى غيره من أهل العلم الموثوقين في بعض المسائل لأنه يرى أو سمع ممن يثق به أن هذه الفتوى عند فلان أرجح أو شيء من هذا لا مانع لكن لا يُكَلَّف العامي أن يبحث في كل مسألة أيهم أرجح وأيهم.. وإلا ما صار عامِّي إذا كان يعرف أن يوازن بين أقوال أهل العلم ويرجح بينهم ما صار عامي لكن إذا كان لا يستطيع الموازنة واعتمد على عالم استفاض في أهل بلده أنه أعلمهم وأتبعهم للسنة لا مانع من ذلك على أن يستحضر أنه ليس بمعصوم وأن فتاواه قد يكون فيها وقد يكون لأن العصمة لم تكن إلا للرسل.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الستون بعد المائة 29/11/1434ه