د0057_نور على الدرب_161_006.docx

س6: ذهبنا إلى جدة في مهمة عمل وعند العودة مررنا بمكة فاقترح بعض الزملاء أن نصلي في الحرم فهل يجوز دخول الحرم والصلاة فيه ونحن لم ننوِ العمرة؟ وفي هذه الحال هل يمكن أن ننوي العمرة ونحن في مكة؟

جـ6: دخول مكة بدون إحرام محل خلاف بين أهل العلم محل خلاف بين أهل العلم والمرجّح أنه لا مانع من دخولها بغير إحرام لمن لم يرد الحج أو العمرة والنبي -عليه الصلاة والسلام- لما وقَّت المواقيت قال «هن لهن» يعني هذه المواقيت لتلك الجهات «ممن أراد الحج أو العمرة ممن أراد الحج أو العمرة» مفهومه أن من لم يرد الحج ولا العمرة فإنه لا يلزمه الإحرام فإنه لا يلزمه الإحرام والقول الثاني هو المعروف عند أهل العلم أنه لا يجوز الدخول إلا بإحرام وكون النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل يوم الفتح بغير إحرام هذا في الساعة التي أحلت له -عليه الصلاة والسلام- ولكن المرجح أنه لا يلزم الإحرام إلا من أراد الحج أو العمرة ثم بعد ذلك إذا دخل من غير إحرام إلى مكة ثم طرأ له وأنشأ العمرة من مكة فإنه حينئذٍ يخرج إلى أدنى الحل ويحرم منها ويأتي منه ويأتي بالعمرة.

مقدم البرنامج: بشرط ألا يكون ناويًا عند الدخول.

هو ما أنشأ العمرة إلا في مكة ما أنشأ العمرة إلا في مكة وحينئذٍ يلزمه أن يخرج إلى أدنى الحل فيحرم بالعمرة ويأتي بها ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم كما أمر النبي -عليه الصلاة والسلام- عبد الرحمن بن أبي بكر أن يُعمِر أخته عائشة من التنعيم ولذا لا يجوز أن يحرم من أنشأ العمرة من مكة من داخل مكة وإنما لا بد أن يخرج إلى الحل قوله -عليه الصلاة والسلام- «حتى أهل مكة من مكة» هذا المراد به في الحج يحرمون من مكة لأنهم سوف يخرجون يوم عرفة إلى الحل لأن عرفة من الحل وحينئذٍ يجمعون في إحرامهم بين الحل والحرم وأما بالنسبة للعمرة فلا بد من أن يخرج منشئ العمرة من مكة إلى أدنى الحل سواء كان التنعيم أو غيره من جهات مكة من جهات الحل القريبة من مكة ليجمع كما قلنا في إحرامه بين الحل والحرم ولو ولو كان الإحرام من داخل مكة أو من داخل الحرم كافيًا لما أمر النبي -عليه الصلاة والسلام- عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج إلى التنعيم وينتظره -عليه الصلاة والسلام- في ذهابه وإيابه والمسلمون والصحابة معه -عليه الصلاة والسلام- ورضي الله عنهم وأرضاهم مما يدل على أنه لا بد منه لكن لو أحرم من مكة من داخل مكة لزمه دم كما لو تجاوز الميقات بدون إحرام وعمرته حينئذٍ صحيحة.

مقدم البرنامج: مما يرتبط يا شيخ في هذه المسألة أن البعض قد يتردد يعني لا يجزم بأنه سيعتمر يذهب إلى مكة لعمل ما أو لجدة مثلا فيتجاوز الميقات وهو متردد إن تيسر له اعتمر إن لم يتيسر لم يعتمر في مثل هذه الحالة لو دخل مكة وهو في هذه النية المترددة هل يكتفي بالذهاب إلى أدنى الحل أم يلزمه الذهاب إلى الميقات؟

إن كان التردد على حد سواء.. يعني طرفي المسألة النقيض على حد سواء فهذا لا يلزمه شيء وإن ترجح عنده أنه يعتمر وأن الظروف سوف تواتيه ويسنح له الأمر ويعتمر على حسب غلبة الظن إن غلب على ظنه أنه يعتمر لا بد أن يرجع إلى الميقات لأن الأحكام مبنية على غلبة الظن وإن كان التردد على حد سواء أو الغالب على ظنه أنه لا يتمكن من العمرة فإنه حينئذٍ يكون حكمه حكم المكي.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والستون بعد المائة 7/12/1434ه