د0057_نور على الدرب_162_009.docx
س9: إذا رأى من عليه دَين حاجة الأمة إلى الصدقة في بعض الظروف الصعبة كالمجاعات والكوارث فهل يجوز له التصدق قبل الوفاء بدَيْنه للحصول على الأجر؟
جـ9: الأصل أن يسعى في إبراء ذمته أن يسعى في إبراء ذمته من هذا الدين ولو مات لصار ذمته مرهونة بهذا الدَّين وإذا كانت الشهادة تكفِّر كل شيء إلا الدَّين والنبي -عليه الصلاة والسلام- قُدِّم له المدين بثلاثة دراهم فقال صلوا على صاحبكم مما يدل على التشديد في هذا الباب وهذا الشأن فعليه أن يسعى لإبراء ذمته قبل لأن ما في يده مستحق لدائنه ليس له في حقيقته نعم إذا وُجد وإذا وَجد شخصًا تنازعه نفسه ويكاد أن يموت عطشًا أو جوعًا فمثل هذا إنقاذه ضرورة فيقدَّم مثل هذا فلا يجوز أن يتصدق الإنسان وهو مدين إلا بعد أن يفِي يوفِّي دينه شيخ الإسلام يقول الصدقة بالشيء اليسير الذي اعتاده الناس ووجد فقير وأعطاه مبلغ يسير ريـال خمسة عشرة والديون ألوف شيخ الإسلام يرى أنه لا مانع من ذلك لأن الناس يتعافون في مثل هذا ولا يشددون فيه حتى الدائن لو رآك تتصدق بهذا المبلغ ما ثرَّب عليك ولا طالبك بها.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية والستون بعد المائة 14/12/1434ه