د0057_نور على الدرب_165_009.docx
س9: في المناسبات وعند تناول الطعام يرى الإنسان كثيرًا من الناس يأكلون أو يشربون باليسار ويتحرج من النصيحة أمام الناس لهم وربما أحرج الشخص المقصود وإذا انتظر إلى ما بعد تناول الطعام قد لا يصادف الأشخاص المقصودين بالنصيحة، فما العمل في مثل هذه الحال؟
جـ9: هذا الأمر مما عمت به البلوى وكثر تداوله بين الناس مع أن النهي عن الأكل بالشمال والأمر بالأكل باليمين صحيح صريح عن النبي -عليه الصلاة والسلام- «سم الله وكل بيمينك» والعلة في ذلك أن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ومع ذلك تجد في كثير من الأقطار الإسلامية يندر أن تجد من يأكل باليمين فمشابهة الشيطان في هذا العمل كثيرة جدًا ويجاهَر بها في المجامع وفي المحافل وفي المناسبات وحتى في المساجد نجد في الحرمين الشريفين تجد بعض الناس بل كثير من الناس من العُمَّار والزوّار والحجاج وغيرهم والإنكار على جميعهم لا شك أن فيه مشقة عظيمة لكن لو كُتب على الحافظات للماء التي تحفظ برودتها تنبيه للشاربين لحصل خير كثير وهذا يطالَب به الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريفين لأنا نرى بكثرة وتعجب من صحة الحديث وانتشاره بين الناس وهو معروف في الكتب التي تُقرأ على الناس في مساجدهم ويعرفه الخاصة والعامة ومع ذلك يشربون بالشمال مع أننا نلاحظ أن أكثر من يشرب بالشمال من خارج هذه البلاد التي تُحيى فيها السنة وتُدرس هذه الأحاديث في المساجد فالغربة في كثير من الأقطار الإسلامية مستحكمة ولكن التنبيه هو المطلوب والتوجيه لا شك أنه واجب أهل العلم والله المستعان ومثل هذا السائل الذي يقول يتحرج من النصيحة أمام الناس لا مانع أن يهمس في أذنه أو يشير إليه إشارة بيده إذا كان يراه بأسلوب لا يجعله ينفر من هذه النصيحة أو لا يقبلها لكن بالأسلوب اللين وبالطريقة المناسبة التي لا تجرح ولو جاء بلفظ عام لا يقصد به شخصًا بعينه وأورد الحديث لأدى الغرض من غير أن يجرح أو من غير أن يتأثر المنصوح والله المستعان.
مقدم البرنامج: شيخنا هنا يلحق بذلك الأكل باليد سواء كان باليد مباشرة أو بالشوكة وما إلى ذلك أو الملعقة.
الحكم واحد الحكم واحد.
مقدم البرنامج: لا يجوز استخدامها إلا باليمين..
لا تستخدم الشمال في الأكل والشرب لا مباشرة ولا بواسطة.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والستون بعد المائة 5/1/1435ه