د0057_نور على الدرب_167_010.docx
س10: مع كثرة العكوف على قراءة كتب السلف هل يمكن أن يبني هذا طالب علم دون الجلوس في دروس العلماء؟
جـ10: الأصل أن التعلم يكون على العلماء ولا يكفي النظر في الكتب الكتب معينة ومساعدة لكن الأصل في التعلم والعلم أن يؤخذ من أفواه العلماء ولذا قال بعضهم أن من كان علمه من كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه؛ لأنه قد يفهم هذا الكلام يقرأ هذا الكلام ويفهمه على وجه على غير مراد مؤلفه وعلى غير ما يفهمه أهل العلم لأن العلم له مفاتيح وهذه المفاتيح هي بأيديه أهل العلم الذين أفنوا أعمارهم في التعلم والتعليم والبحث والتنقيب ومدارسة المسائل وتلاقح الأفكار والفهوم والعلم يبنى بعضه على بعض أما يأتي شخص يعرف القراءة والكتابة ويقرأ في كتب العلم مباشرة ولا يجلس على العلماء هذا لا بد أن يضل في فهمه وقد تكون العاقبة ليست حميدة مع أن هناك بعض المؤلفات من بعض المعاصرين تعين طالب العلم ويفهمها بنفسه ولا تحتاج إلى كبير عناء وتعب في فهمها مثل هذه إذا كان لا يستطيع الحضور عند المشايخ يقتصر عليها ويقرأ فيها وإذا أشكل عليه شيء منها يسأل عنه وإلا فالأصل أن الكتب والمتون والشروح التي ألفها أهل العلم لطلاب العلم هذه لا بد أن تتلقى عن أهل العلم فإذا أدرك طالب العلم من من ملازمة الشيوخ ما يكفيه للاستقلال حينئذٍ يستقل.
مقدم البرنامج: ماذا يا شيخ عن ما يسر الله عز وجل لطلاب العلم من وجود التسجيلات وهذه الذخائر العلمية التي هي شروح لمتون وغيرها متوفرة بين يديه تمكن من الوصول إلى العلماء والجلوس بين يديهم وكان في ذلك عوضًا له.
ما فيه شك أن هذه الوسائل نافعة ومعينة لكنها لا تكفي لبناء طالب علم دون أن يجلس على المشايخ وجربت هذه الوسائل وطلب العلم من خلالها أنه بإمكانه أن يكتب سؤاله ويلقى على الشيخ من خلال هذه الجهاز ويجيب الشيخ لكن لا يتسير له الأمر مثل ما يتيسر لمن حضر الدرس لمن حضر الدرس ولكن على كل حال ما لا يدرك كله لا يترك ما يمكن منه فإذا أمكن طلب العلم من خلال هذه الأجهزة وأمكن السؤال من خلالها وكمّل ما يفوته بسؤال أهل العلم سواء كان بالهاتف أو بالمرور عليهم وسؤالهم عما يشكل عليه ويحصل خير إن شاء الله تعالى.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة والستون بعد المائة 19/1/1435ه