د0057_نور على الدرب_168_001.docx
س1: لا تخلو النية في أثناء دراستي للعلوم الشرعية من الاهتمام بجانب الشهادة فهل يأثم الإنسان بذلك وهل أترك الدراسة لهذا السبب؟
جـ1: العلم الشرعي من العبادات المحضة التي لا تقبل التشريك وجاء في الثلاثة الذين هم أوّل من تسعر بهم النار من طلب العلم وعلَّم وأمضى في ذلك عمره فيُجَاء به ويُقَرَّر ويقال له ماذا صنعت؟ فيقول تعلمت العلم وعلمت الناس.. وعلمت الناس فيك فيقال كذبت إنما تعلمت ليقال عالم وقد قيل نسأل الله العافية والسؤال فحواه أن الاهتمام بجانب الشهادة من أجل الوظيفة والمال ولا شك أن هذا أيضًا فيه نوع تشريك ولا يجوز لكن مادام الأمر حاصلاً لأنه يقول لا تخلو النية أثناء دراستي من الاهتمام بجانب الشهادة وكثير من طلاب العلم يعانون من هذا ويسألون عن الحل وهل في الترك منجاة من الوعيد الحاصل في النصوص التي أشرنا إليها أقول أولاً الترك ليس بعلاج بل على الإنسان أن يسعى في تصحيح النية أن يسعى في تصحيح النية ويكون طلبه للعلم خالصًا لله جل وعلا ويحرص على ذلك ويسأل الله جل وعلا أن يرزقه الإخلاص وإذا اهتم بذلك وعلم الله منه صدق نيته في تخليص النية وتصحيحها أعانه على ذلك وكم من شخص طلب العلم بنية فيها دخل ثم قاده العلم الشرعي المبني على القرآن والسنة إلى الإخلاص في طلبه وفي تعلمه وتعليمه وفي جميع عباداته وقديمًا قيل طلبنا العلم لغير الله فأبى إلا أن يكون لله طلبنا العلم لغير الله فأبى إلا أن يكون لله ولا يعني هذا أن الإنسان يسترسل في في طلب العلم لغير الله ويشرّك في نيته ينتظر أن يكون لله لأنه لا يدري متى يبغته الأجل وقد لا يكون وقد لا يحصل له الإخلاص لكن عليه أن يجاهد من أول الأمر وإذا جاهد وعلم الله منه صدق النية في جهاده ومجاهدة نفسه فإن الله يعينه وهذا مجرب والله المستعان.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والستون بعد المائة 26/1/1435ه