د0057_نور على الدرب_168_005.docx
س5: ما حكم وضع المصحف على الأرض إذا كانت طاهرة وذلك بقصد سجود التلاوة ثم آخذه مرة أخرى؟
جـ5: صرح أهل العلم بأنه لا مانع من وضع المصحف على الأرض إذا كانت طاهرة مع استشعار القارئ عظمة كلام الله جل وعلا وأنه مجرد ظرف طاهر مكان طاهر يوضع عليه المصحف وإن كان المكان المرتفع أولى المكان المرتفع أولى والوضع يختلف عن الإلقاء الذي هو من عظائم الأمور وفيه استخفاف بكلام الله جل وعلا أما مجرد وضعه على الأرض فلا مانع منه فيما قرره أهل العلم وبهذا نفهم الفرق بين وضع الركبتين على الأرض وبين البروك بروك البعير المنهي عنه في الحديث «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع ركبتيه قبل يديه وليضع ركبتيه قبل يديه» يضع مجرد وضع مثل ما قلنا في وضع المصحف أنه وضع أي شيء مجرد لكن بروك البعير هو النزول بقوة يقال إنما يقال برك البعير وحصحص البعير إذا أثار الغبار وفرق الحصى هذا المنهي عنه لا يبرك كما يبرك البعير بقوة على الأرض وإنما يضع ركبتيه قبل يديه ولا تعارض بين صدر الحديث وعجزه على هذا خلافًا لمن يقول أنه فيه نوع تعارض وقلب على الراوي هذا ليس فيه شيء من ذلك وإنما هذا المراد منه والله أعلم.
مقدم البرنامج: الشاهد والرابط بين الاستشهاد بهذا الحديث أن الوضع وضع المصحف لا تثريب في ذلك إذا كان في موقع نظيف ولائق أما المنهي فهو رميه وإلقاؤه.
مثل ما نظّرنا في هذا الحديث المنهي عنه البروك كما يبرك البعير متى يبرك البعير يقال برك البعير وحصحص البعير إذا نزل بقوة وأثار الغبار وفرّق الحصى أما إذا وضع ركبتيه مجرد وضع فهذا لا يدخل في النهي بل فيه «وليضع ركبتيه قبل يديه».
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والستون بعد المائة 26/1/1435ه