د0057_نور على الدرب_168_014.docx
الحلقة
الثامنة والستون بعد المائة
س14: أذهب إلى ورش إصلاح السيارات وكثير منهم يقول تقدير قيمة الإصلاح يكون بعد الانتهاء من العمل فهل في هذا مخالفة للشرع وما الحكم إذا رضي الطرفان بهذا الكلام؟
جـ13: قد تكون الدعوى من صاحب الورشة صحيحة لأنه لا يستطيع أن يقدر أتعابه قبل أن يفرغ منها في الغالب يستطيع ويعرف الخلل ويعرف ماذا يتطلبه هذا الخلل؟ لكن أحيانا قد يتوقع شيء مفاجئ لم يطلع على حقيقته وبعض العيوب قد تخفى على العامل نفسه صاحب الورشة فيترك التقدير إلى ما بعد الفراغ من العمل مع أنه لو اتفق على الأجرة قبل الدخول في العمل أو قال له دعني أفحص السيارة وأخبرك بالأجرة قبل الدخول كان أولى لحسم النزاع لكن لو قدر أنه ما عرف كم التقدير وصاحب السيارة من النوع الذي لا يشاح ولا يشاد في ذلك وقال لا مانع افحص السيارة والذي تطلبه في الإصلاح والقطع أعطيك قيمته قد يتسامح في مثل هذا وحينئذٍ يدفع له أجرة المثل فإن تراضيا فلا بأس وإن قال صاحب السيارة الأجرة فاحشة وكثيرة ولم يصطلح على شيء فهناك أهل الخبرة يرجع إليهم في ذلك ويحل النزاع وإلا فالأصل أن تكون الأجرة معلومة قبل الدخول في العمل هذا الأصل لكن إذا وجد مثل هذا وقال إني لا أستطيع أن أحدد خذ سيارتك ابحث عن غيري ثم قال له أنت رجل مؤتمن ورجل إن شاء الله علامات الخير فيك ثم بعد ذلك إذا أراد أن يستغله فيما بعد يقول يرجعون إلى أهل الخبرة والمعرفة فيعطيه أجرة المثل ومع الأسف أن بعض أصحاب الورش عندهم نوع استغلال فإذا جاء صاحب السيارة وهي لا تمشي مثلا جيء بها ما يسمى بسيارة تحملها وهول له الأمر وقال أن الأمر عظيم واذهب وائتيني بعد يومين ثلاثة وقد يكون إصلاحها في لحظة في سلك منفصل يشبكه وإذا جاء بعد ثلاثة أيام قال أعطني خمسمائة ريال ستمائة ريال لأنه لو ربط السلك وهو حاضر ما استحق ولا عشرة فبعض الناس يفعل ذلك نسأل الله العافية يستغل أخاه المسلم وغفلة أخيه فمثل هذا لا يجوز بأي حق يأخذ مال أخيه والله المستعان.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والستون بعد المائة 26/1/1435ه