د0057_نور على الدرب_169_004.docx

س4: نحن ستة من طلاب العلم المبتدئين وقد عزمنا على قراءة بعض العلوم من كتب أهل العلم ومن ذلك الصحيحان فهل يجوز أن نجتمع لقراءة صحيح البخاري بحيث يقرأ كل واحد منا بابًا ثم يقرأ الثاني وهكذا وفي حال أشكل علينا شيء رجعنا للشروح ومعاني المفردات فهل في طريقة القراءة الجماعية محذور شرعي؟

جـ4: السائل يقول إنهم مبتدؤون والمبتدئ يبدأ بصغار العلم قبل كباره ويقرأ ويحفظ ما ألَّفه العلماء لطلاب الطبقة الأولى من المبتدئين فمثل هؤلاء يبدؤون بالأربعين النووية ثم منها ينتقلون إلى العمدة للحافظ عبد الغني المقدسي ثم بعد ذلك في المرحلة الثالثة ينتقلون إلى البلوغ أو المحرر حفظًا ودرسًا ومراجعة للشروح وإذا حضروها على من يشرحها من أهل العلم كان هذا هو الأكمل وهو الأولى وهو الأصل لكن إذا لم يتيسر لهم من يشرحها لهم فيحفظون المتن ويراجعون الشروح المسجلة والشروح المطبوعة وإذا حضروا الدروس إذا لم يكن هناك من يتصدى لها في بلدهم حضروها بواسطة الإنترنت والآلات والمسجلات ينتفعون كثيرًا فإذا انتهوا من هذه الكتب أو هذه الطبقات أولاً الأربعين ثم العمدة ثم البلوغ أو المحرر بعد ذلك ينتقلون إلى الكتب المسندة مثل الصحيحين فإذا اجتمعوا عليها وهم يذكر أنهم ستة وقرأ واحد هذا الباب وتناقشوا فيه وإذا أشكل عليهم شيء سألوا عنه أو راجعوا الشروح عليه هذه طريقة نافعة بلا شك والشيخ عبد القادر بن بدران وهو يشرح طريقتهم طريقته مع زملائه في تحضير الدروس قبل الحضور على الشيوخ يقول نحفظ المتن ثم يشرع كل واحد منا بانفراده على شرح هذا المتن يأخذ القلم والورقة يشرح هذا المتن بنفسه من دون مراجعة شروح ثم بعد ذلك يقرؤون الشرح فيصححون ما وقعوا فيه من أخطاء وما فهموه على غير وجهه ثم بعد ذلك يقرؤون ما كتب عليه من حواشي ثم بعد ذلك يذهبون إلى الدرس وحضور شرح الشيخ فيستكملون ما نقصهم بعد ذلك من علم الشيخ وتجاربه هذه طريقة جدًّا نافعة يقول فهل يجوز أن نجتمع لقراءة صحيح البخاري بحيث يقرأ كل واحد منّا بابًا ثم يقرأ الثاني وهكذا هذه ليس هذه اجتماع مدارسة مدارسة للصحيح وليست قراءة جماعية فهل في طريقة القراءة الجماعية محذور؟ هذه ليس فيها شيء يعني إذا قيل الذكر الجماعي بدعة قراءة القرآن جماعة من غير إرادة التعليم كما هو في الكتاتيب يعني مجموعة يقرؤون القرآن بصوت واحد هذه لم ترد عن سلف الأمة ولا أئمتها إنما الاجتماع لمثل هذا يسمى مدارسة «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يقرؤون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة..» إلى آخره فهذه من هذا فهذا من هذا النوع والله أعلم.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التاسعة والستون بعد المائة 3/2/1435ه