د0057_نور على الدرب_173_011.docx

س11: أقوم بالتربية لبعض الشباب وفيهم مجموعة من المتوجهين لطلب العلم فهل تنصحون أن أحثهم على كثرة القراءة وجمع الكتب واتباع جدول معيّن للقراءة أم أن يحفظوا متون أصول أهل العلم أو متون أصول العلم ثم يهتموا بمعرفة معانيها وضبطها؟

جـ11: الشابّ الصغير في بداية الطلب ينصح بالحفظ فيُحَفّظ أكبر قدر ممكن مما يحتاج إليه من كتاب الله وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- ومتون العلم ثم بعد ذلك يقرأ بما يعينه على فهمها أما إذا كان الشاب كبير وقرن الحفظ بالفهم وراجع الشروح والتعليقات وسمع الأشرطة مع الحفظ في آن واحد فهو يستوعب ذلك بل يعينه الفهم على الحفظ أما إذا كان صغيرًا لا يستوعب المعاني ولا يستطيع مراجعة الشروح وكذا فإنه يكتفى بحفظ المتن وبعض الألفاظ التي يستوعبها إذا شرحت له ففي بداية الطلب يعتنى بالحفظ ثم بعد ذلك يتدرج بعد ذلك في النظر في الشروح وحضور الدروس وبيان معاني العلم والقراءة في الكتب المطولة وأما جمع الكتب فيجمع منها ما يحتاج منها إليه يجمع منها ما يحتاج إليه واتباع الجدول المعين يعين على ترتيب الوقت وتنظيم الدروس والبداية بالأهم فالمهم والله أعلم.

مقدم البرنامج: أحسن الله إليكم إشارة سريعة يا شيخ لمسألة الحفظ وأهميته لأنه يدور جدل كثير حول أهمية الحفظ في في طلب العلم وأن الفهم هو الأصل.

العلم الشرعي مبني على النصوص الكتاب والسنة ومعلوم أن القرآن لا يجزئ فيه إلا الحفظ ولا يجدي فيه إلا الحفظ فلا يُدرَك بالمعنى ولا يروى بالمعنى كما هو شأن السنة وكذلك السنة من أقواله -عليه الصلاة والسلام- يحرص فيها على الحفظ بقدر الإمكان لأنها هذه هي الأصول والأسس التي يبنى عليها العلم فلا يتجوّز في أن تروى بالمعنى أو يكتفى بفهمها لأنك عند الحاجة لا تسعفك الذاكرة إذا لم تحفظ فتحتاج إلى أن تبين حكمًا وأصله والمعوّل عليه من الدليل لي في ذهنك فكيف تجيب السائل وأنت ليس في ذهنك دليل؟! وأهل العلم يقولون أن العلم أن الذي الفقه الغير المبني على الدليل ليس بفقه ويكون حينئذٍ تقليد والمقلد ليس من أهل العلم كما قرر ذلك ابن عبد البر وغيره فلا بد من الحفظ لأن علم الشرع علم الشريعة مبني على الكتاب والسنة ولا يُدرَك هذان الوحيان إلا بالحفظ ثم بعد ذلك يبني عليهما ما يستنبط منهما من علوم.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة والسبعون بعد المائة 2/3/1435ه