د0057_نور على الدرب_174_008.docx

س8: هل يصح الاستدلال على صفة اليد لله سبحانه وتعالى بقوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [سورة الملك:1]؟

جـ8: اليد صفة اليد واليدين من الصفات الثابتة لله جل وعلا كما قال {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [سورة ص:75] وهذه نص في الصفة على ما يليق بجلاله وعظمته على ما يليق بجلاله وعظمته وهناك من من النصوص ما تذكر فيه الصفة لا على أنها صفة فلا تكون من آيات الصفات {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} [سورة الذاريات:47] يعني بقوة بأيد يعني بقوة تختلف عن {مَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [سورة ص:75] المقصود أن صفة اليد ثابتة ومجمع عليها بين سلف الأمة وأئمتها فهي من الصفات الثابتة لله جل وعلا بكتاب الله وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- لا ينكرها إلا الجهمية أما بالنسبة لأهل السنة قاطبة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم كلهم يثبتون صفة اليد لله جل وعلا يقسم النبي -صلى الله عليه وسلم- كثيرًا فيقول والذي نفسي بيده والذي نفسي بيده فيه إثبات صفة اليد لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته وبعض من يفر من إثبات الصفة يقول روحي في تصرفه من حيث المعنى صحيح لا يوجد روح إلا وهي في تصرف الله جل وعلا لكن إذا كان القصد من ذلك الفرار من إثبات الصفة فهذا فيه موافقة للجهمية وإن كان من أطلق ذلك ممن يثبت الصفة صفة اليد لله جل وعلا فسرها باللازم وهو ممن يثبتها فقال به جمع من أهل العلم والأصل إثبات الصفة والإشكال فيمن لا يثبت الصفة فيفر من إثباتها بقوله روحي في تصرفه كسائر الصفات التي يفسرونها باللازم من قبل من لا يثبت الصفات هذا هو هذا هو المحظور وهذا هو الإشكال أما من يثبت الصفة ومعروف مذهبه في ذلك ويثبته في مواضعه ثم يجري على لسانه روحي في تصرفه وهو ممن يثبته فهو تفسير باللازم ولا يوجد روح ليست في تصرف الله جل وعلا ومع ذلك إثبات الصفة لا بد منه ونفيها هو قول الجهمية والمعتزلة وطوائف البدع.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة والسبعون بعد المائة 9/3/1435ه