د0057_نور على الدرب_176_004.docx

س4: لو تفضلتم بالطريقة المفيدة في التدرج في علم النحو؟

جـ4: العلماء رتبوا الكتب على حسب طبقات المتعلمين في كل فن من الفنون وفي علم النحو على سبيل الخصوص لأنه مسؤول عنه يبدأ طالب العلم بالآجرّومية متن مبارك ومختصر جدًّا وواضح فإذا حفظه طالب العلم وقرأ عليه الشروح وحضر به الدروس على المشايخ فإنه يستفيد فائدة كبيرة ويكون اللبِنَة الأولى لهذا العلم ومن أفضل الشروح شرح الكفراوي الذي يولِّد في طالب العلم ملكة إعرابية فإنه لا يذكر مثالاً إلا ويعربه وكذلك شرح العشماوي وفيه قواعد وضوابط متينة في هذا العلم ومناسبة وواضحة فطالب العلم إذا قرأ حفظ الآجرّومية وقرأ عليها هذين الشرحين وحضر به الدروس وسأل عما يشكل عليه يستفيد فائدة كبيرة يليه بعد ذلك يلي هذا المتن قطْر الندى وبَلُّ الصدى لابن هشام مع شرحه وكذلك يحضر عليه الدروس عند المشايخ يقرؤه على عالم متمكن فيشرحه له ويقرأ عليه الشرح لابن هشام أيضًا وحينئذٍ يستفيد فائدة كبيرة ويكثر من التطبيق والأمثلة والإعراب ثم بعد ذلك يتهيأ للقراءة الألفية ألفية ابن مالك وحفظها مع قراءة شرح ابن عقيل مثلاً أو الأشموني أو ابن هشام على شيخ متمكن يستفيد فائدة إذا تدرج في هذا العلم بهذه الطريقة وهذه طريقة مسلوكة عندنا في بلادنا وبعض البلدان يعتمدون الملحة للحريري وهي نظم ميسَّر وسهل وسلس وعليه شروح وبعض البلدان يعتمدون على الكافية لابن الحاجب وكُتب لها من القبول ما كُتب واعتمدها أهل العلم في أقطار كثيرة على كل حال إذا قرأ هذه الكتب سواء قرأ في الكافية بدل القطر أو القطر أو بدل القطر يقرأ في ملحة الإعراب للمتوسطين هذا ينتفع كثيرًا ينتفع بهذا كثيرًا ومع ذلك يكثر التطبيق من الأمثلة والإعرابات وأيضًا يكثر من القراءة القراءة السرد في المطولات على عالم متمكّن بحيث يرد عليه الأخطاء واللحن إذا أكثر من ذلك ضبط لأن النحو القراءة النظرية فيه تعين على فهم الكلام القراءة القراءة في كتب النحو على الطريقة التي ذكرناها لا شك أنها تعين على فهم الكلام لأن الذي لم يتمرن في القراءة على العلماء ويردون عليه أخطاءه ولحنه قد لا يعصم لسانه من الخطأ واللحن لكن إذا تمرَّن وقرأ على العلماء المتقنين أهل التحري في هذا الباب فإنه بإذن الله يعصم لسانه من الخطأ وقد يوجد نادرًا لكن هذا لا حكم له أقول مما يؤسف أن بعض طلبة العلم وبعضهم متقدِّم في الطلب إذا قرأ في الدروس نسمعه يلحن لحنًا فاحشًا ويخطئ في مسائل واضحة جدًّا لأنه لم يتمرن على القراءة لا على أهل العلم المتقنين المجوِّدين ولا على نفسه مع العناية بضبط الكلمات فتجده يلحن وبعضهم تجده أقل في المستوى لكنه يكثر من القراءة على الشيوخ فتجده أقرب إلى الصواب ويقل اللحن في كلامه أو في قراءته والله المستعان.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة والسبعون بعد المائة 23/3/1435ه