د0057_نور على الدرب_178_012.docx

س12: متى يعل الحديث المرفوع بالموقوف والحديث الموصول بالمرسل؟

جـ12: أهل العلم يختلفون في هذه المسألة في تعارض الوقف مع الرفع أو الإرسال مع الوصل فمنهم من يقول العبرة بالمرفوع والموصول لأن من رفع ووصل معهما زيادة علم ولا يلتفت لا لمن وقف ولا لمن أرسل لأن من رفع معه زيادة علم خفيت على من وقف وكذلك العبرة بالموصول لأنه معه زيادة علم ولا يلتفت إلى من أرسل منهم من يقول بالعكس من أهل العلم من أهل الحديث من يقول الحكم للوقف لأنه متيقَّن والرفع مشكوك فيه ومنهم من يقول العبرة بالإرسال لأن الوصل مشكوك فيه والإرسال هو المتيقن ومنهم من يقول العبرة بالأكثر ومنهم من يقول العبرة بالأحفظ إلى غير ذلك من الأقوال لكن الذي عليه عمل الأئمة والجهابذة الحفاظ الكبار أنهم لا يحكمون بحكم عام مطرد بل يحكمون تبعًا لما ترجحه القرائن فأحيانًا يحكمون بالوقف ويعلون المرفوع بهذا الموقوف ويحكمون بالإرسال ويعلون الموصول لأن القرائن دلت عليه ورجحته أو العكس ليس هناك حكم عام مطّرد ولذلك كل حديث يحكم عليه على حدة وينظر في أقوال الأئمة فيه مع أن المتأخرين جرت عادتهم وقواعدهم المطردة على أن الحكم للرفع وللوصل لأن معه زيادة علم لكن الأئمة الحفاظ الكبار تجد أحكامهم متفاوتة في هذا بين حديث وآخر بين حديث وآخر.

مقدم البرنامج: الخلاصة في هذا إذًا يا شيخ..

العبرة بما ترجحه القرائن وهو عليه عمل الحفاظ الأئمة لأنا وجدنا في أحكامهم أنهم يحكمون بالإرسال وأحيانًا يحكمون بالوصل وأحيانًا يحكمون بالوقف وأحيانًا يحكمون بالرفع تبعًا لما ترجحه القرائن وإن كان بعض الأئمة يميل ويستروح إلى الإرسال مثل أبي حاتم ومثل الدارقطني الغالب عنده الإرسال لكن ليس هناك حكم عام مطّرد وأما بقية الأئمة الكبار الحفاظ مثل أحمد وابن المديني وابن القطان وغيرهم من الأئمة الكبار فإنهم يتركون الحكم للقرائن في كل حديث يحكمون عليه بأنه المحفوظ فيه الوقف المحفوظ فيه الرفع المحفوظ فيه الوصل المحفوظ فيه الإرسال والله أعلم.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والسبعون بعد المائة 7/4/1435ه