د0057_نور على الدرب_180_020.docx
الحلقة
الثمانون بعد المائة
س20: بعض الناس يقول النوم في الليل موافق للفطرة وينبغي للإنسان أن ينام في ليل رمضان ولو قليلاً وبعض آخر يقول استغلال الليل كله في القراءة وأعمال الخير أفضل لأنه موسم قصير فهل النوم مفضَّل في ليل رمضان؟
جـ20: القول بأن النوم في الليل موافق للفطرة هذا هو الصحيح وكان النبي -عليه الصلاة والسلام- يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها لكن إذا ترتب على السهر إذا ترتب عليه مصلحة من مدارسة علم أو عمل بر وإصلاح أو قيام أو تلاوة أو ما أشبه ذلك فلا شك أن هذا فاضل وترجم الإمام البخاري باب السمر في العلم وفي رمضان يكون فيه أنواع من العبادات وفي الليل التراويح ولو قضى بعض الوقت في تلاوة القرآن وفي الذكر وفي صلة الأرحام كان هذا من أفضل العبادات والنبي -عليه الصلاة والسلام- جاء عنه أنه لم يقم ليلة بكمالها وجاء عنه أنه إذا دخلت العشر شد مئزره وأيقظ أهله وأحيى ليله فمن نظر إلى هذا الحديث قال إنه في العشر الأواخر يستوعب الليل بالقيام بالذكر بالصلاة بالتلاوة وغير ذلك من أعمال الخير المقصود أن هذه الليالي لاسيما العشر ينبغي أن تستغل بطاعة الله فضلاً عن أن تقضى بشيء لا فائدة فيه فضلاً عن أن تقضى بشيء فيه نوع ضرر من قيل وقال وغيبة ونميمة كما هو حال كثير من المسلمين مع الأسف الشديد فإذا قضى ليله في العشر مستوعبًا الوقت كما جاء عنه -عليه الصلاة والسلام- في بعض الأحاديث فرجاء أن يصادف ليلة القدر ورجاء أن يصادف ليلة القدر الذي العمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر فهذا أمر طيب والنبي -عليه الصلاة والسلام- مثل ما قلنا جاء النفي بأنه ما قام ليلة كاملة وهذا لعله محمول على سائر الأوقات وما جاء عنه بأنه إذا دخل العشر أيقظ أهله وشد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله هذا خاص بهذه الليالي والله المستعان.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثمانون بعد المائة 21/4/1435ه