د0057_نور على الدرب_185_003.docx
س3: اعتكفت في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- في أحد السنوات وكنت أجد بعض الدروس المقامة في المسجد، سؤالي: هل الأولى للمعتكف أن يحضر هذه الدروس ليتفقه في الدين أم الأولى له أن يتفرغ للقرآن الكريم والذكر؟
جـ3: الاعتكاف كما جاء عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه خاص في العبادات الخاصة من الصلاة والذكر والدعاء وتلاوة القرآن في الأمور الخاصة ليجمع قلبه على ذلك ليجمع قلبه على ذلك ويمنع التشتت للقلب لاسيما في هذه الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر هذا إذا كان في العشر الأواخر وكذلك إذا كان في غيرها فالمقصود من الاعتكاف أنه لجمعية القلب واجتماعه عليه فلا يتشتت قلبه ومعروف حاله -عليه الصلاة والسلام- أنه يحتجر في حجيرة في نوع خباء صغير ينقطع فيه عن الناس ولا يخرج إلا لأداء الصلاة وهو في المسجد وكذلك من جاء بعده من أزواجه وصحابته والأمر أوسع من ذلك عند بعض السلف إذا دخل رمضان كالإمام مالك ترك التحديث ترك الحديث حديث الرسول -عليه الصلاة والسلام- واقتصر على تلاوة القرآن هذا في سائر رمضان فكيف بالعشر التي هي أفضل الليالي بالنسبة للسنة فعلى المسلم أن يجتمع ويحصر قلبه ويلقي عنه هموم الدنيا وأشغالها وكل ما يشغله عن تحقيق هذا الهدف الذي هو جمعية القلب والله أعلم.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والثمانون بعد المائة 26/5/1435ه