د0057_نور على الدرب_185_005.docx

س5: اقترضت مالاً قدره خمسة وعشرون ألفًا لأجل المهر وبسبب مرض المخطوبة تأجل الزواج أكثر من سنة فهل يجب في هذا المال زكاة وكم مقدارها؟

جـ5: هذا المال المقترَض من أجل الزواج إذا حال عليه الحول فإنه وهو مرصود في حسابه فإنه يلزمه إخراج زكاته إذا حال عليه الحول وزكاته بنسبة اثنين ونصف بالمائة يعني ربع العشر وليتأكد أن إخراج هذا الجزء اليسير يزكي هذا المال وينميه والزكاة والصدقة لا تنقص المال بل تزيده والله المستعان.

وعلى كل حال هذه المسألة كما هو معلوم خلافية لأن من أهل العلم من لا يرى الزكاة في مال من عليه دَين ينقص النصاب لو أن شخصًا عنده مال وعليه دَين يحسم هذا الدين ويزكي الباقي أو لا يزكيه إذا كان ينقص عن النصاب وهذا الذي اقترض المبلغ في الغالب أنه مدين بجميع هذا المال وقد يكون عنده زيادة يسيرة لكن القول الثاني أنه يزكيه ولو كان عليه دين لأنه ما عرف عنه -عليه الصلاة والسلام- ولا ورد عنه أنه قال لمن يأخذ الزكاة ويجبي الزكاة اسألوه هل هو مدين أو لا؟ فهذه مسكوت عنها وعلى كل حال الزكاة نسبة يسيرة جدًا لا تؤثر في المال وأثرها في نمائه وزيادته وتطهيره ظاهر {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [سورة التوبة:103] والله المستعان.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والثمانون بعد المائة 26/5/1435ه