د0057_نور على الدرب_186_009.docx

س9: ما العمل إذا كنت أتصل على أخي لأسلم عليه في العيد وفي غيره وهو لا يرد علي الهاتف هل يلحقني إثم إذا لم يرد علي الاتصال مع العلم أنني أرغب في مكالمته وفي سماع صوته والاطمئنان على حاله وقد كررت الاتصال به هذه السنة والتي قبلها وهو لا يرد علي وإذا اتصل به أبناء عمي يرد عليهم؟

جـ9: لا شك أن هذه قطيعة لكن الذي يبدأ بالسلام ويتصل أو يذهب إذا إذا كان ما هناك مشقة عليه في الذهاب لبعد مسافة فليذهب وليسعَ إلى الإصلاح فيما بينهم ويسعى إلى ما يرفع هذه القطيعة فإذا بذل وسعه واجتهد في رفع هذه القطيعة ولم يرد عليه أخوه هو برئ من العهدة والآثم هو الأخ الذي يُتصل عليه ويُسلَّم عليه ولا يرد وعلى هذا السائل أن ينظر في السبب الذي من أجله هجره أخوه فإن كان سببًا وجيهًا يسعى إلى رفعه وإلا فليعتذر من أخيه ويتحبب إليه ويتودد إليه ويسعى إلى ما يرفع ما في هذه النفوس من الشحناء والكراهة والبغضاء لأن أمر الصلة عظيم عظيم جدًّا وشأن القطيعة خطير جدًّا والرحمة لا تنزل على قاطع رحم {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ} [سورة محمد:22-23] نسأل الله العافية فعلى الطرفين سواء كان السائل أو أخوه أن يسعى جادًّا جاهدًا يبذل وسعه ويستفرغ جهده من أجل رفع سبب القطيعة والقضاء عليه لتعود الصلة والله المستعان.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة والثمانون بعد المائة 3/6/1435ه