د0057_نور على الدرب_187_006.docx
س6: هل يعتبر الإنسان في غفلة إذا كان يصلي ويذكر الأذكار ثم يخرج إلى سوقه وينشغل بالبيع والشراء ويُذهَل بذلك أو يَذهَل بذلك عن تذكر الموت والآخرة حتى يسمع الأذان للصلاة التي تليها وهكذا وكيف يمكن لي أن أتذكر في وسط هذه الجموع ومع هذه الأشغال؟
جـ6: هذه حال الناس قاطبة أنهم ماداموا في المسجد وفي العبادة والذكر قلوبهم حاضرة وإذا خرجوا وزاولوا البيع والشراء وجلسوا مع الأولاد والزوجات والأصدقاء يحصل لهم نوع غفلة وهذا ذكره الصحابة للنبي -عليه الصلاة والسلام- قالوا إذا كنا عندك يا رسول الله صرنا على حال يعني من التذكر والخشية وحضور القلب ثم إذا خرجنا وعافسنا الأموال والأولاد والزوجات حصل ما حصل يعني من الغفلة قال «لو كنتم» يعني في سائر حياتكم «كما كنتم عندي لصافحتكم الملائكة عيانًا» لكن البشر هذا طبعهم وهذا ديدنهم وعلى هذا جبلوا فمثل هذا الانشغال لا شيء فيه لا شيء فيه ويبقى أن للإنسان من الأجر بقدر ما يحضر قلبه ويستعمل لسانه وجوارحه في طاعة الله فله هذه الأشغال وهذه الأعمال وهذه الاجتماعات المباحة يذكر الله جل وعلا وبقلبه ويسمع الناس ليقتدوا به لا شك أن أجره عظيم وإذا انشغل بأمور مباحة لا شيء عليه.
مقدم البرنامج: يدخل في هذه المسألة يا شيخ أحيانًا قد البعض يوفقه الله سبحانه وتعالى على أن يكون لسانه رطبًا من ذكر الله باستمرار لكن يغلب عليه إذا كان منشغلاً بأمور الدنيا أن يذكر الله عز وجل مع يعني دون أن يكون في ذلك تأمل وفهم لمعانيها وإنما تدرج على لسانه.
إذا كان مجرد ذكر بدون حضور قلب مطلقًا ولا ولا استحضار لنية لهذا الذكر فهذا أثر لا شك أنه ضعيف فعلى الإنسان أن يعقل ما يتلفظ به وأن يتدبر ما يقول وبقدر هذا يكون زيادة أجره والله أعلم.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة والثمانون بعد المائة 10/6/1435ه