د0057_نور على الدرب_187_008.docx

س8: غير المتخصص في الشريعة كيف يمكن أن يستفيد من كتب العقيدة وما هي المنهجية التي يسير عليها؟

جـ8: غير المتخصص في الشريعة يبدأ بكتب العقيدة بالتدريج فيقرأ مثلاً في ثلاثة الأصول للإمام المجدد والقواعد الأربع وكشف الشبهات ثم يبدأ في كتاب التوحيد ويقرأ عليها الشروح المعاصرة لأنها مفهومة وواضحة بأساليب تناسب مستوى المثقفين.

مقدم البرنامج: تذكر منها شيء يا شيخ أقول تذكرون..

فيه شروح لشيوخنا الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين والشيخ الفوزان وغيرها من الشروح بينة وواضحة على هذه المتون الصغيرة وحينئذ إذا تابع تكون لديه أهلية لفهم ما بعدها من الكتب فيقرأ في الواسطية ويحفظها والحموية وإن تدرج وترقى لأنه صارت لديه أهلية لفهم هذه الكتب وإن اكتفى بها صار يقرأ فيما كتبه المعاصرون من مؤلفات ابتداءًا لأنها مفهومة فلا مانع أما أن يترقى أو يقرأ بداية في التدمرية أو ما هو أكبر من ذلك مثل تعارض العقل والنقل أو نقض التأسيس هذا هذه لكبار المتخصصين يعني ليست للمتوسطين التدمرية تقرأ في الجامعات وتدرس وتشرح لكن مثل تعارض العقل والنقل أو مثل نقض التأسيس هذا لا يصلح إلا لكبار المتخصصين حتى المتوسطين منهم قد يستغلق عليه أشياء منها لأنه من الخطأ في المنهجية أن يسمع مدح طالب مبتدئ أو متوسط يسمع مدح لكتاب فيذهب إلى المكتب فيشتريه ويقرأ فيه كأن يسمع قول ابن القيم:

واقرأ كتاب العقل والنقل الذي


ما في الوجود له نظير ثاني

ثم يذهب إلى المكتبات ويشتريه ويبدأ يقرأ فيه هذا سوف يصدم وقد يترك القراءة لأنه لا يفهم هذا فيه عشرات الصفحات تمر على طالب العلم قد لا يفهم منها شيء.

وكذلك التأسيس أصبح نقضه


أعجوبة للعالم الرباني

يقرأ في نقض التأسيس يرد على الرازي وهو مطبوع ثمانية مجلدات في عشر رسائل علمية كلها دكتوراه ثم يقرأ فيها هذا الطالب المتوسط الفهم أو الأقل لا شك أن هذا سوف يصده عن متابة القراءة أو يسمع مدح الحافظ ابن كثير لعلل الدارقطني أشاد به الحافظ ابن كثير في مختصر علوم الحديث يذهب إلى المكتبة ويشتري علل الدارقطني مثل هذا قد يكون وسيلة للصد عن القراءة والنظر في كتب الفن والله المستعان فعلى الإنسان أن يتدرج وعليه أن يقرأ ما يفهمه وعليه أن يستشير أهل العلم في الكتاب المناسب لمستواه ولفهمه والله المستعان.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة والثمانون بعد المائة 10/6/1435ه