د0057_نور على الدرب_189_001.docx

س1: ما الحكم في راعي الإبل الذي يخرج بها يتتبع أماكن الربيع وينقلها من مكان إلى آخر هل تجب عليه الجماعة وهل يجوز له قصر الصلاة دائما؟

جـ1: هذا الراعي الذي يرعى مصالح هذه الإبل ويتتبع بها أماكن الربيع وينقلها ويسير وراءها من مكان إلى آخر طلبًا للعشب والكلأ هذا إن أقام في مكان واحد أربعة أيام فأكثر فإنه لا يجوز له أن يقصر الصلاة ولا يجمع وإذا كان يجلس في مكان يوم أو يومين أو ثلاثة ثم ينتقل إلى آخر فإنه له أن يجمع ويقصر على أن من أهل العلم من يرى أن من كان هذا ديدنه فحكمه حكم المقيم كربان السفينة ولكن المقرر عند أهل العلم أنه إذا كان ينتقل من مكان إلى آخر ولا يقيم في مكان أربعة أيام فأكثر فإنه حكمه.. فإن حكمه حكم المسافر وأما بالنسبة للجماعة فإنه إذا كان يسمع النداء إذا كان يسمع النداء فإنه تلزمه الإجابة لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال لابن أم مكتوم بعد أن أذن له للمشقة الشديدة عليه وهو رجل أعمى وليس له قائد يلائمه وشاسع الدار أذن له أن يترك الصلاة مع الجماعة فلما ولى وانصرف دعاه وقال له «هل تسمع النداء؟» قال نعم قال «أجب، لا أجد لك رخصة» على أن هذا الراعي إذا كان يخشى من انفلات هذه الإبل ونفورها وتفرقها فإنه من أجل حفظها لا يلزمه الذهاب إلى المسجد ولو سمع النداء لأن التفريط فيما وكل إليه من حفظ هذا المال ولا شك أن أن أن له عذرًا في ترك الجماعة خشية أن تتفرق هذه الإبل ويضيع منها ما يضيع والله أعلم.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التاسعة والثمانون بعد المائة 24/6/1435ه