د0057_نور على الدرب_189_002.docx

س2: أحد أقاربي أعطاني مالاً لأوصله لأسرة محتاجة فلما سألته عن نوع التبرع هو صدقة لأني وجدت شريحة جوال في الأرض فبعتها وهذا ثمنها عن صاحبها فقلت كان لا بد أن تعلن عنها وتسأل عن صاحبها قال كانت في مكان تقل فيه الأمانة ولو سألتُ فكل شخص سيدعي أنها وقعت منه أسأل عن تصرفه هل هذا التصرف صحيح؟

جـ2: هذه الشريحة التي وجدتها يسميها أهل العلم لقطة واللقطة لها أحكامها في الشرع وجاءت بها الأحاديث فإن كانت مما تلفت إليه همة أوساط الناس بأن كانت لها قيمة بحيث يلتفت إليها من كان من أوساط الناس فيرجع ليبحث عنها فإنه حينئذٍ لا بد من تعريفها سنة وإن كانت لا قيمة لها تستحق أن يرجع إليها ويعود صاحبها ويبحث عنها فمثل هذه تمتلك على نية إرجاعها لصاحبها إذا جاء يومًا من الدهر ولو باعها فورًا لاسيما إذا كانت مما لا تلتف إليه همة أوساط الناس ولاسيما إذا كان في وقته وفي مكانه الذي وجدها فيه التفت يمينًا وشمالاً وقال من ضاع له كذا أو من ضاع له شيء في هذا المكان أو شريحة على أن يكون بين الشرائح اختلاف اختلاف يمكن تمييز بعضها من بعض تمييز بعضها من بعض فإذا جاء صاحبها وعرفها بأوصافها التي تتميز بها فإنها تدفع إليه أما تعريفها لمدة سنة وهي لا تلفت إليها أوساط الناس وقد يجدها في مكان مثل ما قال تقل فيه الأمانة مثلا وكل يدعي بأن كانوا لا يهتمون ببراءة الذمة فإن مثل هذا ومع ذلك لو عرّفها في ذلك المكان وجاء من يدعيها ووصفها وصفًا دقيقًا تتميز بها عن غيره عن غيرها فإنه يدفعها إليه هذا الأصل في اللقطة لكن قد يجدها في مكان بعيد عن البلد في بر في بر في مكان ارتاده أناس من أجل النزهة وانصرفوا عنه ولا يعرفهم ولا يعرف أماكنهم وليس فيها ما يدل على شيء فمثل هذه يتصرف فيها.

مقدم البرنامج: يتصرف فيها لنفسه أم يبيعها ثم..؟

إذا كانت لا تلتفت إليها همة أوساط الناس له أن يتملكها ما لم تكن لقطة مكة وأما إذا باعها وتصدق بها عن صاحبها هذا أكمل لا شك.

مقدم البرنامج: بالنسبة لقطة مكة التي أشرتم إليها يا شيخ.

لقطة مكة هذه لا تُملَك يستمر يعرفها ولا يتملكها.

مقدم البرنامج: سواء كانت مما لا يلتفت إليه أو لا يلتفت إليه؟

كذلك لكن لو أداها إلى صندوق الأمانات وهم بدورهم يبذلون من الأسباب ما يتوصلون بها إلى صاحبها أو أن الناس من سكان هذا البلد الحرام يعرفون أن هناك صندوق فيه الأموال الضائعة ويعودون إليه لاسيما إذا كان تابع للمحكمة كما هو الأصل فهذا مأوى ومرجع إلى جميع المفقودات وهو معروف يرجعون إليه ويجدونها إن شاء الله تعالى وإلا فلقطة مكة لا تملك بخلاف غيرها من البلدان.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التاسعة والثمانون بعد المائة 24/6/1435ه