د0057_نور على الدرب_189_003.docx
س3: شركة في مبنى مكون من تسعة طوابق وقد أذنت إدارة الشركة وقد أذنت إدارة الشركة أن يكون الطابق الأرضي مسجدًا تصلى فيه الصلوات الخمس ولهذا المسجد له إمام ومؤذن ويصلي فيه أهل الشركة كما يصلي فيه غيرهم في هذه الحال هل يكون حكم الطوابق العلوية حكم المسجد لأنه فوقه فلا يجوز مثلاً نشدان الضالة فيها وغيرها من الأحكام التي تخص المساجد؟
جـ3: هذا المسجد إذا لم يكن أو هذا المصلى إذا لم يكن موقوفًا للصلاة فيه إذا لم يكن موقوف فإنه لا يأخذ أحكام المسجد لأنه مصلى هذا مصلى وليس بمسجد وليست له أحكام المسجد وإنما هو مصلى فالطوابق العلوية على على الأصل يجوز فيها ما يجوز في غيرها من الأماكن أما إذا كان موقوفًا للصلاة فيه موقوف وفيه صك وقفية ومعالمه معالم مسجد بحيث لو بيع المبنى ما سرى البيع إليه فإنه حينئذٍ يكون مسجدًا تترتب عليه الأحكام وما عداه في كلام أهل العلم أن الهواء له حكم القرار وحكم الطوابق العلومة لها حكم المسجد لكن الأصل في مثل هذه الأبنية لو افترضنا أن مبنى من عشرين ثلاثين طابق والأرضي هو المسجد وموقوف للمسجد فالطوابق العلوية لا يتناولها.. لا تتناوله هذه الوقفية وإن كان الأصل أن الهواء له حكم القرار لأن الواقف ما قصد هذه وجعل أحكام المسجد تسري على هذه الطوابق لا شك أنه فيه تضييق على من أوقف هذا المسجد وفيه منع حتى لو وجد شقق سكنية فوق هذا المسجد ولو كان موقوفًا فإنه يمنع أن يزاول فيه أشياء لأنها تكون حينئذٍ في حكم حيز المسجد لأنها فوقه لكن القول بأن الطابق الأرضي هو المسجد والبقية تجارية ما لها علاقة بالمسجد القول متجه وإن كان الأصل عند أهل العلم أن الهواء له حكم القرار.
مقدم البرنامج: لاسيما الآن يا شيخ مع فصل الطوابق عن بعض البعض قد يباع الطابق وقد تباع الشقة وتكون مستقلة..
نعم يبيعون المشترك في مثل هذه الحال.
مقدم البرنامج: على هذا إذًا يا شيخ خلاصة الأمر في هذا.
أن الأحكام لا تنطبق على غير المسجد الموقوف وأما إذا كان مصلى أذن فيه للصلاة فيبقى على ملك صاحبه وعلى أجره إذا لم يوجد مسجد قريب يسمع النداء منه أما إذا سمع النداء فالأصل أن الصلاة تكون في المسجد لا في المصلى.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التاسعة والثمانون بعد المائة 24/6/1435ه