د0057_نور على الدرب_189_004.docx

س4: بعض الناس عند قراءة الإمام للفاتحة وقبل التأمين يدعو بدعوات له ولمن يحب لكي يؤمن الناس على دعائه عند قول الإمام {وَلاَ الضَّالِّينَ} [سورة الفاتحة:7] فهل هذا الفعل مشروع؟

جـ4: هذا ممنوع لأنه يتكلم بكلام والإمام يقرأ والواجب الإنصات لما يقرؤه الإمام الواجب الإنصات لما يقرؤه الإمام ولم يستثن من ذلك إلا الفاتحة «وما لي أنازع القرآن لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قالوا نعم قال «لا تفعلوا إلا بأم الكتاب» فلم يُستثن من ذلك إلا الفاتحة وإلا الواجب الإنصات لقراءة الإمام {وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [سورة الأعراف:204] فلا يجوز أن يدعو بهذه الدعوات ولو دعى بمثلها على حد زعمه وأمّن الناس على قراءة الناس على قراءة الإمام لا يشمل هذا التأمين دعاءه إنما هم يؤمنون على الدعاء الذي في الفاتحة {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ } [سورة الفاتحة:6-7] فإذا قال {وَلاَ الضَّالِّينَ} [سورة الفاتحة:7] قالوا آمين وهو يقول آمين الإمام فهذا التأمين لا يشمل دعاءه وإن وُجِد بعده بعد هذا الدعاء مع أنه مخالَفة للأمر بالإنصات في الصلاة وليست والقيام ليس محلاً للدعاء القيام للقراءة ليس محلاً للدعاء فلا وجه لمثل هذا الدعاء والله أعلم.

مقدم البرنامج: أفضل المواضع للدعاء في الصلاة يا شيخ.

بين السجدتين معروف مكانه رب اغفر لي وارحمني إلى آخره وفي السجود لأنه جاء في الحديث الصحيح «أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء إنه قمن أن يستجاب لكم» وكذلك إذا فرغ من التشهد والصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- فإنه يدعو بما أحب ويتعوذ بالله من أربع المقصود هذه هي المواضع أيضًا بعض أدعية الاستفتاح فيها دعاء اللهم باعد بيني وبين الخطايا كما باعدت بين المشرق والمغرب فهذا دعاء وهو من مواضعه.

مقدم البرنامج: لكن يلتزم بالوارد منها؟

الاستفتاح؟ لا بد من الوارد لا يجتهد ولا يدعو بخلاف ذلك وفي الاستفتاحات صيغ وأنواع تقال يقال بعضها أحيانًا ويقال بعضها أحيانًا وكلها صحيحة وهذا من اختلاف التنوع وبالنسبة للإمام.. بالنسبة للدعاء للإمام جاء في الحديث أنه لا يجوز للإمام أن يؤم الناس ويخص نفسه بدعوة دونهم لا يخص نفسه بدعوة دون المأمومين مع أنه جاء في الحديث الصحيح في الصحيحين وغيرهما النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول «اللهم باعد بيني وبين الخطايا» ابن خزيمة وهو المعروف بالقدرة على الجمع بين الأحاديث المختلفة حكم على حديث ثوبان بأنه موضوع النهي عن تخصيص الإمام نفسه بالدعوة دون المأمومين موضوع لماذا؟ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال في الحديث الصحيح «اللهم باعد بيني وبين الخطايا» قال الحديث هذا موضوع لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- خص نفسه بين السجدتين يقول اللهم اغفر لي وارحمني رب اغفر لي وارحمني إلى آخره فخص نفسه بدعوة دونه ولا يلزم الإمام في الاستفتاح أن يقول اللهم باعد بيننا وبين الخطايا فحكم إمام الأئمة ابن خزيمة بأن الخبر الثاني موضوع لمخالفته ومعارضته ما في الصحيح ولكن العلماء تمكنوا من الجمع بين هذا وهذا فشيخ الإسلام له رأي في المسألة وهو أن الدعاء الذي لا يقوله الإمام ويفرد به نفسه هو الدعاء الذي يؤمَّن عليه هو الدعاء الذي يؤمَّن عليه كدعاء القنوت فلا يجوز للإمام أن يقول اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت والمأمومون يؤمنون لا يجوز له ذلك لا يجوز له أن يخص نفسه بدعوة دونهم وهم يؤمنون فخصه شيخ الإسلام بالدعاء الذي يؤمَّن عليه بدليل ما جاء في الصحيح من قوله اللهم باعد بيني وبين الخطايا والسخاوي له رأي في الجمع والتوفيق بين هذه الأدلة بالدعاء الذي لا يجوز للإمام أن يفرد نفسه فيه ويخص نفسه فيه بالدعاء الذي لا يشترك فيه الإمام والمأموم وأما ما يشترك يعني بالنصوص وأما ما يشترك فيه الإمام والمأموم فللإمام أن يفرد نفسه لأن المأموم سيقوله ولكن كلام شيخ الإسلام أوضح وأظهر.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التاسعة والثمانون بعد المائة 24/6/1435ه