د0057_نور على الدرب_190_004.docx
س4: ما معنى قول بعض السلف ما جاءت صلاة إلا وأنا لها بالأشواق؟
جـ4: نعم هذه الصلاة لها شأنها قد جاء تعظيم أمرها وأنها عمود الدين فمن استحضر هذا واستحضر الأجور المرتبة عليها والآثام والأوزار التي رُتبت على التفريط فيها والإسلام عظّم من شأنها ولا شك أن المسلم ينبغي أن يكون منتظرا لهذه الصلاة لأنه رُتب عليها أجور والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول «أرحنا يا بلال بالصلاة» ومع الأسف أنا نجد من حالنا وحال بعض إخواننا ينتظرون الأذان فإذا أذّن قام بعضهم إلى الصلاة وهو متثاقل وإذا أوقظ للصلاة تثاقَل ولا شك أن فيه شبه من المنافقين الذين لا يقومون إلى الصلاة إلا وهم كسالى فعلى الإنسان أن ينشط لهذه الصلاة ويفرح بها ولسان بعضهم أرحنا من الصلاة نسأل الله العافية لكن هل يُحكَم على المسلم بالنفاق لأنه اتصف بهذا الثِّقَل عند إيقاظه لصلاة الفجر الفرق بين المسلم وإن كان نوع كسل وبين المنافق أن المسلم في قرارة نفسه أنه سيصلي أنه سيصلي ولن يفرط بصلاته لكن قد يكون إخلاده للراحة مع التعب ومع مشقة العمل أو ما أشبه ذلك يؤديه إلى ذلك مع أنه مذموم ينبغي أن ينشط للصلاة ومع ذلك لا يكون منافقًا بهذا لأن المنافق ليس في نيته أن يصلي إلا إذا رُئي ولذا كانت أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الصبح لأنهما تقعان في ظلام وقد يخفى أمره على الناس فلا يصلي نسأل الله العافية أما المسلم الذي في قرارة نفسه أنه سوف يصلي وعازم على أداء الصلاة في وقتها لكنه وُجد هذا التثاقل لعارض مثلاً هذا لا شك أنه مذموم لكن لا يصل إلى حد أن يوصف بالنفاق والفرق بينه وبين المنافق أن المسلم عازم على الصلاة ولو وجد منه نوع هذا الكسل لوجود العارِض وأما المنافق فإن الأصل فيه أنه لا ينوي ولا يعزم على الصلاة إلا إذا رئي يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً نسأل الله العافية.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التسعون بعد المائة 2/7/1435ه