د0057_نور على الدرب_190_007.docx
س7: ما حكم بيع الكلاب وما حكم تربيتها؟
جـ7: جاء في الحديث الصحيح في الصحيحين وغيرهما أن من اقتنى كلبا نقص من أجره كل يوم قيراط إلا ما استُثني من كلب الصيد والماشية والزرع فقد ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وعن غيره المقصود أن اقتناء الكلب لا يجوز لأنه يترتب عليه نقصان الأجر فاقتناؤه حرام وأيضًا ما يترتب على اقتنائه من تنجيس الأواني وغيرها مما يلغ فيها فعلى هذا اقتناؤه حرام وتبعًا لذلك بيعه لا يجوز حرام لأنه لا يجوز اقتناؤه واقتناؤه فيه ضرر إذًا بيعه وشراؤه حرام استُثني من ذلك بيع الصيد والماشية والزرع فاقتناؤها لهذه الحاجة جائز لأنه مأذون في اقتنائها تبعًا للإذن بالانتفاع بها لأنه مأذون باقتنائها تبعًا للإذن في الا نتفاع بها وأما بيعها فلا يجوز مطلقًا عند أهل العلم ولو مما فيه نفع لأن هذا النفع مربوط بالحاجة لأن هذا النفع مربوط بالحاجة ومن صحة ومن شروط صحة بيع العين أن تكون مباحة النفع بلا حاجة يعني الأصل فيها الإباحة أما هذا الأصل فيه المنع يباح اقتناؤه من أجل الحاجة إذا احتيج إليه للصيد وللماشية وللزرع فأهل العلم ومنهم من يجيز بيعه لأنه أُذن فيه وفيه نفع لكن المرجَّح أنه لا يجوز بيعه وتبعًا لذلك تربيته لأن في السؤال وما حكم تربيتها؟ اختلف أهل العلم في اقتناء الجرو الصغير من أجل تربيته ليكون كلب صيد أو ماشية أو زرع ولكن الأصل في الاقتناء لا يجوز وعلى هذا لا يجوز وقد يقول قائل إننا كيف ننتفع بشيء لا نربِّيه؟ يربيه من يربيه لكن إذا احتيج إلى شرائه فالمسألة في الشراء من أجل الحاجة أوسع من مسألة البيع عند أهل العلم والله أعلم.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التسعون بعد المائة 2/7/1435ه