د0057_نور على الدرب_191_001.docx

س1: أنا شاب من قطاع غزة أعاني هنا من قلة أهل العلم وأحب طلب العلم الشرعي وأرغب في طلبه فكيف لي أن أطلب العلم هنا وما هي الكتب التي تنصحونني بقراءتها عن طريق الطلب وثانيًا بالنسبة لكتاب المحرر هل يصلح لمبتدئ أم هو للمتقدمين في مراحل الطلب؟

جـ1: طالب العلم يلازِم علماء بلده قبل غيرهم فإذا أخذ ما عندهم كما هو المعتاد فيمن سلف في صدر هذه الأمة ومن جاء بعدهم حينئذٍ يرحل لطلب العلم والرحلة في طلب العلم سنة معروفة عند أهل العلم وأُلِّف فيها المؤلفات وطالب العلم إذا أخذ ما عند علماء بلده من العلم رحل ومثل ما قلنا الرحلة في طلب العلم أمر معروف ومشهور عندهم لكن لا يبدأ بالرحلة قبل أن يأخذ ما عند علماء بلده هذا إذا كان فيهم من أهل العلم مَن تُظَن فيه الإفادة أما إذا لم يوجَد فإنه يرحل إلى أقرب البلاد إليه ممن يظن فيه الإفادة وفي وقتنا هذا صارت الدروس تُنقَل عبر الأجهزة والآلات الحاسوبية التي وجدت في عصرنا فيسرت كثيرًا على طالب العلم الذي لا يستطيع الرحلة وإلا فالأصل أن يرحل إلى العالم ويمثل بين يديه ويزاحم بالركب وحينئذٍ يكتب له من سلك طريقًا يكتب له ما جاء في حديث «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة» لكن ما كل الناس يتيسر لهم الرحلة ولا يتيسر لهم أمر دخول بعض البلدان التي قد يكون لهم ممنوع من دخولها على كل حال هذه أمور لا يد لطالب العلم فيها فعليه أن يطلب العلم على أهل العلم الموثوقين الراسخين ولو عن طريق الآلات فيسمع الدروس في الإنترنت ويكون معه المتن والشيخ يشرح ويستمع الشرح ويعلق الفوائد على هذا المتن وعلى كل حال الأمور تيسرت كثيرًا ولله الحمد هكذا يطلب العلم البعيد عن منابع العلم ومحل وجود أهل العلم والكتب التي يُنصَح بقراءتها كما هو معلوم عند أهل العلم على حسب ترتيبه في طبقات المتعلمين إن كان من أهل الطبقة الأولى المبتدئين فلهم كتب بُيِّنَت في مواضعها ولنا في ذلك أشرطة والحمد لله كلها موجودة وإذا كان من المتوسطين فلهم كذلك في مختلف الفنون والعلوم وكذلك طبقة المتقدمين من طلاب العلم وبالنسبة لكتاب المحرَّر يقول هل يصلح لمبتدئ أم هو للمتقدمين في مراحل الطلب المحرر إن كان القصد به المحرر في الحديث لابن عبد الهادي فهذا لا شك أنه بعد أن يحفظ الطالب الأربعين النووية وعمدة الأحكام لا مانع أن يعتمد على المحرر لابن عبد الهادي في الحديث وهو موازن ومساوي لبلوغ المرام للحافظ ابن حجر وفي هذا ما ليس في هذا يعني يتفقان في أكثر يعني يمكن في ثمانين بالمائة يتفقان ثم ينفرد بلوغ المرام بزيادة أحاديث وآثار في الأبواب وينفرد ابن عبد الهادي بزيادة في التخريج والأحكام على الحديث وبيان بعض العلل فإن اعتمد المحرر أضاف الزوائد من بلوغ المرام وإن اعتمد البلوغ حفظه وقرأ ما كُتب عليه وسمع الدروس عليه وأخذ الزوائد التي في المحرر مما لا يوجد في بلوغ المرام وهكذا يقارن بين الكتابين ويأخذ زوائد أحدهما على الآخر بعد أن يعتمد أحد الكتابين وإن كان المراد بالمحرر المحرر في الفقه لمجد الدين ابن تيمية فهو كتاب يعتبَر للمتوسطين لا يصلح للمبتدئين فهو في عداد المقنِع لابن قدامة للمتوسطين.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والتسعون بعد المائة 9/7/1435ه