د0057_نور على الدرب_191_007.docx
س7: ما حكم الصيام في عشر ذي الحجة وهل يصح عن عائشة رضي الله عنها أنها نفت صيام النبي -صلى الله عليه وسلم- للعشر؟
جـ7: صيام العشر عشر ذي الحجة والمقصود به التسع التسع من الأوّل إلى التاسع إلى يوم عرفة من السنن المؤكَّدة ومن القربات التي يُتَقرَّب بها إلى الله جل وعلا في هذه الأيام الفاضلة «ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل وأحب إلى الله من هذه الأيام العشر» وهي عشر ذي الحجة والصيام من أفضل الأعمال «من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا» فتدخل في عموم الحث على الأعمال الصالحة وهي أفضل من غيرها حتى فضلها بعضهم على عشر رمضان وهذا لا شك بالنسبة للنهار وأما الليل فعشر الأواخر من رمضان أفضل بلا شك التي فيها ليلة القدر وعلى كل حال صيام عشر ذي الحجة من أفضل القربات وصح عن عائشة رضي الله عنها أنها نفت صيام النبي -عليه الصلاة والسلام- للعشر ومن كان في حكمه -عليه الصلاة والسلام- في أعمال المسلمين العامة والخاصة مشغولاً بها ولو صام لضعف عن ذلك فإنه حينئذٍ يكون الفطر أفضل بالنسبة له مع أنه ثبت عن بعض أمهات المؤمنين أن النبي -عليه الصلاة والسلام- صام العشر والمراد بالعشر ما دون العيد بالنسبة للصيام وعلى كل حال مثل ما قررنا الصيام في العشر من أفضل الأعمال لاسيما من لا يعوقه الصيام عما هو أفضل من ذلك فإذا وجدت في وقت عمل مثلاً ودوام واجب أو عمل بالنسبة له أفضل من غيره عمل متعدي والصيام يعوقه عن ذلك من عن الدعوة إلى الله أو الأعمال المتعدية النفع فيقال حينئذٍ مثل ما كان النبي -عليه الصلاة والسلام- مثل ما نقلت عائشة عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه ما صام العشر لانشغاله بالأمور العامة التي لو صام لأضعفه الصيام عنها والله المستعان فالمسألة مسألة موازنة بين الأعمال الصالحة فهناك الفاضل وهناك المفضول ويحرص الإنسان على أن يعمل كل سنة في وقتها والله المستعان.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والتسعون بعد المائة 9/7/1435ه