د0057_نور على الدرب_192_011.docx
س11: ما معنى الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم أن ابن زياد كتب إلى عائشة رضي الله عنها أن عبد الله بن عباس قال من أهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر الهدي وقد بعثت بهديي فاكتبي إلي بأمرك قالت عمرة قالت عائشة رضي الله عنها ليس كما قال ابن عباس أنا فتلت قلائد هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي ثم قلّدها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده ثم بعث بها مع أبي فلم يَحرُم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحلّه الله له حتى نهر الهدي؟
جـ11: ابن عباس رضي الله عنهما كان يرى أن من بعث بالهدي لا يجوز له أن أن يفعل شيئًا من المحظورات من محظورات الإحرام حتى يبلغ الهدي محله فإذا بلغ محله من المكان والزمان وذبح الهدي حل له كل شيء هذا رأي ابن عباس وعائشة تذكر أن النبي -عليه الصلاة والسلام- وهذا الحديث في الصحيح يبعث الهدي وهو بالمدينة وهي تفتل القلائد ويبعث بها إلى مكة فلا يحرم عليه شيء مما أحله الله له وإنما ذلك خاص بالحاج لا يفعل شيئًا من المحظورات {وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [سورة البقرة:196] وهذا بالنسبة للحاج وأما ابن عباس فيرى أن أنه إذا بعث الهدي فلا يجوز له أن يفعل شيئًا من المحظورات حتى يبلغ الهدي محله لكن الصحيح أنه كما ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه لا يحرم عليه شيئًا أحله الله بالنسبة إذا لم يحج أما إذا حج فالحاج حكمه معروف ولعل ابن عباس أيضًا يستشف من حديث منع المضحي أن يأخذ شيئًا من شعره أو من بشرته حتى يذبح أضحيته ولكن ما ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- في حديث عائشة هو الأصل وأنه لا يحرم عليه شيئًا مما حرمه الله منذ أن بعث الهدي إلى أن يذبح فهو باق على كونه حلالاً وذلك خاص بالمحرم هو الذي يمنع حتى يبلغ الهدي محله.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية والتسعون بعد المائة 16/7/1435ه