د0057_نور على الدرب_193_004.docx

س4: ما حكم لبس الخفاف والكنادر للمحرم وهل يكون لبسها بدون الشراب أي الجورب؟

جـ4: الأصل أن المحرم لا يلبس الخفين والمراد بالخف ما يغطي الكعبين وما دون ذلك يسمى نعل فيجوز لبسهما الذي لا يغطي الكعبين يجوز لبسهما فإذا لم يجد نعلين والحكم في ذلك حكم الجورب إذا كانت لا تغطي العقبين فهي مثل الخف الذي لا يغطيهم وإذا كانتا تغطي العقبين فلا يجوز لبسهما كالخفين لأن المحرم ممنوع من لبس الخفين وجاء في الحديث الصحيح «ولا يلبس الخفين إلا ألا يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين وليقطعهما أسفل من الكعبين» وهذا قاله النبي -عليه الصلاة والسلام- بالمدينة وفي الموقف ذكر أن المحرم لا يلبس الخفين إلا ألا يجد النعلين ولم يذكر القطع ولذا اختلف أهل العلم هل يقطع الخفين أسفل من الكعبين أو لا؟ فمن قال يقطع اعتمادًا على النص الأول وفيه القيد ويحمل المطلق في الموقف على المقيد الذي قاله بالمدينة -عليه الصلاة والسلام- فيجب قطع الخفين وكثير من أهل العلم يرون أنه لا حاجة إلى القطع وأن ما قاله..

مقدم البرنامج: عند الحاجة؟

عند الحاجة وكل هذا مربوط بالحاجة عند عدم النعلين ويرى جمع من أهل العلم أنه لا حاجة للقطع لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال في الموقف «فمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين» ولم يذكر قطعًا فالذين قالوا بالقطع قالوا يحمل المطلق على المقيد ويكفي البيان في موضع وقد بين -عليه الصلاة والسلام- فقال وليقطعهما أسفل من الكعبين والذي قالوا.. الذين قالوا لا يحتاج إلى قطع قالوا الموقف حضره جمع غفير ممن لم يحضر في البيان الأول في المدينة قبل أن يخرج في البيان الأول وهؤلاء يحتاجون إلى بيان وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وهذا وقت حاجة حضر الموقف من لم يحضر وهو يحتاجون إلى بيان فلو كان لازمًا لبينه فرأوا أن هذا من باب النسخ لا من باب التقييد ولكل وجه وأيّد من لم يقل بالقطع مذهبهم بالنهي عن إضاعة المال وإتلاف المال وقطع الخف لا شك أن فيه نوع إتلاف نوع إتلاف ولا شك أن القولين كلاهما تبنّاه من أهل العلم من تبرأ الذمة بتقليده لكن كأن النفس تميل إلى عدم القطع لأنه هو الآخر من كلامه -عليه الصلاة والسلام- وفي الموقف جموع غفيرة لم تسمع الكلام الأول وعلى هذا فهو الراجح إن شاء الله تعالى.

مقدم البرنامج: الخلاصة في هذا أن الأصل لبس النعلين فإن احتاج ضرورة له..

لم يجد النعلين يلبس الخفين.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة والتسعون بعد المائة 23/7/1435ه