د0057_نور على الدرب_005_009.docx

الصلاة-صفة الصلاة

حكم جلسة الاستراحة وماهيتها


السؤال: ما حكم جِلسة الاستراحة التي تكون قبل القيام إلى الركعة الثانية, وهل الأفضل فعلها أم تركها؟ لأن بعض المصلين الذين يكونون بجواري يقولون: إنها تشوش عليهم صلاتهم، وذلك بظنهم أنها جلسة للتشهد؟

الجواب: بَيَّنَّا في لقاء سابق أن جِلسة الاستراحة سنة مطلقة, وأنها جاءت من فعله -عليه الصلاة والسلام- في حديث مالك بن الحويرث، ومن حديث أبي حميد أيضا في صفة صلاة النبي -عليه الصلاة والسلام- بمحضر عشرة من الصحابة, وجاءت أيضا في بعض طرق حديث المسيء في صلاته في كتاب الاستئذان من صحيح البخاري, وقررنا أنها سُنة مطلقا, وأما كونها تشوش -كما قال السائل- هي لا تشوش إلا إذا كان هذا السائل يطيلها بحيث يظن الذي بجواره أنها جلسة تشهد, وهي في الحقيقة جلسة خفيفة جدا، ويفعلها بعض الناس ونفعلها، ومع ذلك نستتم قائمين لا فرق بيننا وبين غيرنا إلا الشيء اليسير جدا, وأما بالنسبة للشخص الخفيف فقد يسبق من يجلس للاستراحة , أما البطيء في القيام فيقوم مع من يجلس جلسة الاستراحة؛ لأنها خفيفة ولا تشوش على أحد, وإذا ثبتت بها السنة فلا كلام لأحد, وإذا جاء نهر الله بطل نهر مَعقِل (1).

1() برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة،4/9/1431.