د0057_نور على الدرب_006_006.docx
السؤال: ما حكم الإعلان عن الوفاة في الصحف ووسائل الاعلام؟.
الجواب: جاء النهي عن النعي(1)، وجاء أيضا في الحديث الصحيح: أنه -عليه الصلاة والسلام- نعى النجاشي(2), فالنعي لمجرد الإخبار إذا ترتبت عليه مصلحة- كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام من نعي النجاشي- فلا إشكال فيه ولا أدنى كراهة؛ لأمور تترتب على ذلك, فالنبي لما مات النجاشي أخبرهم باليوم الذي مات فيه، ونعاه إليهم؛ ليجتمعوا للصلاة عليه, وكذلك من أُخبر عن موته من أجل أن يجتمع أهله وذووه ومعارفه ومَن له حق عليه ليصلوا عليه، أو مَن له عليه حق، إما ان يبيحه أو يستوفي حقه من ورثته، كل هذا مشروع ومبادرة بابراء ذمتة مشروع, فإذا كان الإخبار والنعي ولو كان في وسائل الإعلام وفي الصحف لهذا الغرض فلا بأس به، وأما ما زاد على ذلك فلا، وهو الذي يدخل في النهي عن النعي.
والعلماء قالوا: النهي عن النعي منصب على ما كان يفعله العرب في الجاهلية من الوقوف على أفواه السكك والطرقات: ألا إن فلان بن فلان قد مات,ثم يذكرون محاسنه وينعونه ويندبونه, وهذا لا شك أنه يقترن بالنعي أيضا، ومجرد الإخبار وأمور أخرى من نياحة وغيرها, هذا مُحرَّم بلا شك (3).
1() أخرجه الإمام أحمد في مسنده،قال: حدثنا وكيع، عن حبيب بن سليم العبسي، عن بلال بن يحيى العبسي، عن حذيفة قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النعي "،(23270)، (38/ 304)
2() أخرجه البخاري في صحيحه،قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه خرج إلى المصلى، فصف بهم وكبر أربعا»، (1245)، : (2/ 72).
3() برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة، 11/9/1431.