د0057_نور على الدرب_009_004.docx

الطهارة- الحيض

دخول الحائض المسجد


السؤال: ما حكم دخول الحائض المسجد, سواء كانت تُدَرِّس أو تَدْرُس؟ وما حكم من أباح دخولها على الإطلاق؟

الجواب: جاء في الحديث الصحيح من قوله - عليه الصلاة والسلام- من حديث أم عطية في الصحيح: "أُمرنا بإخراج العواتق وذوات الخدور وَالْحيَّض إلى صلاة العيد؛ يشهدن الخير ودعوة المسلمين، وليعتزل الحُيَّض المصلى"(1) ؛ فالحائض لا تدخل المسجد لهذا النص؛ لأن مُصلَّى العيد حكمه حكم المسجد, وإذا مُنعت من مصلى العيد الذي يختلف عن المسجد المعروف الذي له أحكامه الكاملة, فمنعها من دخول المسجد من باب أولى، وهذا هو المرجَّح, أنها لا تدخل المسجد وإنما تستمع الخير وتشهد الخير ودعوة المسلمين خارج المسجد, ومنهم من يقول: إنّ المُصلَّى هو الموضع الذي تؤدى فيه الصلاة، ولا تمنع من دخول جهة في المسجد أو كان في المصلى قدر زائد عن الذي تؤدى فيه الصلاة, وسبب منعها حتى لا تزاحم المصلين وهي ليس عليها صلاة, لكن هذا القول لا شك أنه متكلَّف، والصواب منع الحائض من دخول المسجد إلا عابرة، كالجُنُب؛ ولذا منع النبي -عليه الصلاة والسلام- الحائض من الطواف, وقال لعائشة -رضي الله عنها-: "افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت" (2)، فهي لا تدخل المسجد ولا تطوف، كما أنها لا تصلي من باب أولى.

وعلى هذا فالمعلمة أو المتعلمة تكون في غُرَفٍ خارج المسجد -إذا وجد العذر - وبابها يفتح إلى خارج المسجد, أما إذا كان باب الغرفة يفتح إلى المسجد فالمقرر عند أهل العلم أن هذا له حكم المسجد(3) .


1() أخرجه البخاري في صحيحه، (981)،(2/22)، من حديث أم عطية- رضي الله عنها-

2() أخرجه البخاري في صحيحه، (1650)، (2/159) من جديث عائشة- رضي الله عنها- .

3()برنامج فتاوى نور على الدرب, الحلقة التاسعة, 2/10/1431.