د0057_نور على الدرب_010_005.docx
السؤال: إذا دخل الخطيب المنبر قبل دخول الوقت بحوالي خمس عشرة دقيقة، وانتهت الصلاة بعد دخول الوقت بحوالي عشر دقائق، فهل هذا العمل مجزئ؟ علما بأن الأذان ارتفع قبل الوقت، وبعض المصلين فاتت عليهم الدرجات التي تسجلها الملائكة عند الأبواب؟
الجواب: صلاة الجمعة عند جمهور أهل العلم وقتها هو وقت الظهر, من زوال الشمس إلى مصير ظل الشيء مثله، هذا قول جمهور أهل العلم، وعند الحنابلة وقتها أوله أول وقت صلاة العيد, وآخره آخر وقت صلاة الظهر، فعلى هذا لو انتهى من خُطبته وصلاته قبل الزوال فصلاته عند الحنابلة صحيحة, وعند الجمهور صلاته باطلة، وما دام الخُطبة وقعت قبل الزوال، والصلاة من تكبيرة الإحرام إلى نهايتها إلى السلام كلها بعد الزوال، فهذه المتجه صحتها؛ لأن الصلاة وقعت في الوقت، لكن ينبغي أن ينتبه إلى الاحتياط في مثل هذه المسائل، لا يتبع فيها أي خلاف ولو كان معمولاً به في بلد، أو وقت من الأوقات، إنما قول الجمهور هو الذي عليه الأدلة أن وقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة الظهر، نعم يبادر بها وتفعل في أول وقتها، وعليه يُحمل ما استدل به الحنابلة على جواز فعلها قبل الزوال, من أنهم ينصرفون وليس للحيطان ظل، يعني يستظل به الناس كلهم،(1) حتى الآن إذا فعلت الجمعة بعد الزوال وخرج الناس من المسجد إنما يخرجون في الشمس ليس للحيطان ظل يمكن أن يذكر، شيء يسير، هذا دليل على المبادرة وليس بدليل على أنها تفعل قبل وقتها (2).
1() يشير الشيخ إلى ما أخرجه البخاري في صحيحه قال: حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي، قال: حدثني أبي، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، قال: حدثني أبي، وكان من أصحاب الشجرة، قال: «كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم ننصرف، وليس للحيطان ظل نستظل فيه»، (4168)، (5/ 125)
2()برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة العاشرة، 9/10/1431.