د0057_نور على الدرب_012_005.docx
السؤال: أقوم لصلاة الفجر وأصلي ركعتي الراتبة في البيت، ثم أذهب للمسجد وأجد الصلاة لم تُقم، فهل أصلي ركعتين أم ماذا أفعل ؟ لأني سمعت أن الرسول : "كان يصلي راتبة الفجر، ثم يذهب فتقام الصلاة مباشرة " ؟
الجواب: ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يصلي ركعتي الصبح في بيته، ثم يضطجع على جنبه الأيمن، ثم يؤذنه بلال بإقامة الصلاة باعتباره إمامًا تقام الصلاة بحضوره- عليه الصلاة والسلام-، وأما بالنسبة للمأموم فإذا أراد أن يقتدي بالنبي -عليه الصلاة والسلام- فإنه لا يملك الإقامة، إنما يملك الإقامة الإمامُ، فإذا أقتدى به وصلى الركعتين في بيته ثم اضطجع مقتديًا به -عليه الصلاة والسلام-، ثم ذهب إلى المسجد، فإنه قد يدخل المسجد قبل الإقامة، فإما أن ينتظر واقفًا أو يصلي الركعتين تحية المسجد ولا إشكال في ذلك؛ لأن هذا وقت موسّع تُصلى فيه تحية المسجد، لكن قد يقول قائل: أيهما أفضل: أقتدي بالنبي -عليه الصلاة والسلام- وأصلي الركعتين في البيت واضطجع، ثم أذهب إلى المسجد، أم أذهب إلى المسجد مباشرة وأصلي الركعتين في المسجد؛ ليتيسر لي الحضور قبل الإقامة، ويتيسر لي الصف الأول، ويتيسر لي انتظار الصلاة؟
هذه مفاضلات بين العبادات؛ أما بالنسبة للإمام فالأفضل له أن يقتدي بالنبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لأن هذه صفته، وهو إمام -عليه الصلاة والسلام-، أما بالنسبه للمأموم فلو تقدم إلى الصلاة من أول سماع الأذان، وصلى الركعتين، وجلس ينتظر الصلاة، وذكر الله، وقرأ القرآن، فهذا جاء الترغيب فيه، وهذه مفاضلة بين العبادات, ولو فعل هذا أحيانًا وهذا أحياناً؛ اقتداء بفعله -عليه الصلاة والسلام- وامتثالا لقوله، لحصل على الخير (1).
1() برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية عشرة، 1/11/1431.