د0057_نور على الدرب_012_009.docx
السؤال: ما يدركه المسبوق في الصلاة، هل يَعدُّه من أول صلاته أو من آخرها ؟
الجواب: هذه المسألة خلافية بين أهل العلم، لكن المرجح أن ما يدركه المصلي هو أول صلاته؛ لأنه أول ما يبدأ بتكبيرة الإحرام والاستفتاح ولو كان الإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة، يَعدُّها الأولى، وعلى هذا يتشهد التشهد الأول بعد الركعة الثانية، فإذا صلى مع الإمام ركعة وسلم الإمام قام ليأتي بالركعة الثانية، فإذا جاء بالركعة الثانية يتشهد التشهد الأول، ثم يقوم ويأتي بالثالثة والرابعة، وحينئذ يتصور في صلاة المغرب أربع تشهدات وهي ثلاث ركعات، كيف يكون ذلك؟ بأن يُدرك الإمام وقد رَفَعَ من الركعة الثانية فيلحق به ويتشهد معه التشهد الأول، ثم يتشهد معه التشهد الثاني، ثم يقوم بعد سلام الإمام ليأتي بالركعة الثانية ويتشهد بعدها، ثم يأتي بالركعة الثالثة ويتشهد بعدها، وهذا هو القول المرجح: أن ما يدركه المسبوق هو أول صلاته، وإن كان من أهل العلم من يرى أنه آخر صلاته؛ موافقةً للإمام، هذا بالنسبة للصلاة ذات الركوع والسجود من الفرائض والنوافل الأمر فيها سهل، لكن يبقى بالنسبة لصلاة الجنازة، إذا جاء والإمام يكبر التكبيرة الثالثة وأطالها للدعاء للميت، نقول في هذه الحالة: يقرأ الفاتحة فإذا كَبَّر يصلي على النبي -عليه الصلاة والسلام- والإمام بعد ذلك يسلم، ثم يكبر ويدعو للميت إن لم يخشى رفعه، وإن خشي رفعه دعا بدعاء مختصر، ثم بعد ذلك كبر ثم سلم (1) .
1() برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية عشرة، 1/11/1431.