د0057_نور على الدرب_013_004.docx

حكم عبارة: "بيده الخير والشر"


السؤال: هل يصح أن أقول هذه العبارة: (بيده الخير والشر)؟

الجواب: الله -جل وعلا- هو الذي قَدَّرَ المقادير على الخلائق بما فيها من خير وشر بالنسبة للمخلوق، وأما ما قدره الله -جل وعلا- فكله خير، ولو كان في ظاهره شرًّا بالنسبة للمخلوق، لكن من باب الأدب لا يضاف الشر إلى الله -جل وعلا-، وإنما يضاف إليه الخير، "والشر ليس إليك" (1) كما جاء في الحديث، وإن كان هو المُقَدِّر لجميع ما يحصل للإنسان مما هو خير أو مما ظاهره بالنسبة له شر، وهو المقدر للجميع لكن من باب الأدب ألا يضاف إلى الله -جل وعلا- هذه اللفظة؛ تأدبًا مع الله -جل وعلا-؛ ولذا جاء في الحديث: "والشر ليس إليك"، ﭽ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ الجن: ١٠ بُني للمجهول. لأن الشر لا يضاف صراحة إلى الله -جل وعلا- من باب الأدب، وأما بالنسبة للخير ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ الجن: ١٠ إضافة صريحة؛ لأن هذا خير، "والشر ليس إليك"، بمعنى أنه لا يضاف إليه الشر المحض مطلقًا، ولا ما في ظاهره شرٌ وإن كان في باطنه خيرًا؛ تأدبا مع الله -جل وعلا- (2).



1()أخرجه الطحاوي في مشرح مشكل الآثار، (1563) .

2() برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة عشر، 8/11/1431.