د0057_نور على الدرب_013_005.docx
السؤال: إذا قال الطبيب لمريضه الذي أصيب في عينه: لا يمكنك السجود؛ لأنك قد تتضرر بذلك، ويتأخر علاجك، وعليك أن تصلي مستلقيًا أو مضطجعًا، فهل له أن يترك السجود لعذر المرض الذي أصاب عينيه، ويأخذ بنصيحة الطبيب؟ وماذا يلزمه الآن؟
الجواب: من أصيب في عينيه أو بأي عضو من أعضائه كالركبتين مثلاً، ولا يستطيع السجود، فإنه يسجد حسب ما تيسر له؛ لأن الدين يسر ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ويحصل له أجر السجود، ويحصل له- إذا مُنِع من غير تَسبّبٍ منه- القرب من الله -جل وعلا-؛ لأنه أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فهو ساجد حُكمًا وتترتب عليه جميع ما يترتب على السجود؛ وإذا مرض الإنسان أو سافر يكتب له ما كان يعمله صحيحًا مقيمًا، فهذا الذي منعه الطبيب الثقة من السجود -الطبيب المتحري-؛ لأنّ بعض الناس من المرضى أو بعض الأطباء لا يتحرى في هذا، فيمتنع خشية أن يصاب بشيء غير مظنون، وهذا من مزيد حرصه على صحته, وتساهله وتفريطه في أمر دينه، مثل هذا عليه أن يتقي الله -جل وعلا-، أما إذا نصحه الطبيب المتحري أو رأى المريض المتحري أن في هذا ضررًا أو زيادة في مرضه أو تأخر برئه، فإنَّ هذا يصلي على حسب حاله، وله الأجر كاملاً إن شاء الله.
مُقدّم البرنامج: هل يأثم إذا ثبت أن المريض يتضرر بهذا الفعل وسجد؟
لو سجد وثبت أنه يتضرر بسجوده يأثم، إذا كان الضرر بالغًا، بأن يزيد مرضه، أو يتأخر برؤه, لا شك أنه لا يجوز للإنسان أن يزاول ما يضره؛ لأن بدنه ليس ملكًا له (1).
1() برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة عشر، 8/11/1431.