د0057_نور على الدرب_013_013.docx
السؤال: إذا دخل المسبوق مع الإمام وقد صلى الإمام ركعة، لكن سها الإمام فصلى خمسًا، بينما المسبوق كانت في حقه أربعًا، فهل يُسلّم مع إمامه، أويقوم لزيادة ركعة؟
الجواب: هذا المسبوق الذي سُبق بركعة، ثم قام الإمام فجاء بركعة خامسة سهوًا, وهذا المسبوق يعلم ويجزم بأنها خامسة، فإنه لا يجوز له ولا لغيره ممن يعلم أنها ركعة زائدة لا يجوز له متابعة الإمام، ومن تابعه عالماً بالزيادة بطلت صلاته، عليه أن يجلس ولو قام الإمام، ولو نُبِّه ولم يرجع، فإنهم يخالفون الإمام ويجلسون، هذا من عَلِم, أما من لم يعلم فحكمه يختلف، فالصلاة صحيحة للذي لا يعلم، وفي أثناء هذا الجلوس يتشهد ثم يتنظر الإمام ثم يُسلم، أو مَن نوى الانفراد وأتم التشهد وسَلَّم لنفسه قبل إمامه فلا بأس، مثل هذا الذي قام إمامه للخامسة الزائدة وهو يعلم زيادتها هذا لا تكفيه عن الركعة التي سُبِق بها؛ لأن هذه الركعة الزائدة باطلة لا يُدرك بها شيء من الصلاة ولا عبرة بها، فلا تكون جزءًا من صلاته.
ربما لا يعلم هذا إلا بعد ما تنتهي الصلاة؟
قد يعلم باختلاف ترتيب الصلاة، صلى ركعة مع الإمام ثم جلس الإمام للتشهد الأول، لكن الإشكال في مثل هذه الصورة، قد يقوم الإمام لركعة يراها غير زائدة، والمأموم يراها زائدة؛ لأنه ترك ركنًا لا يعلم المأموم بتركه، قراءة الفاتحة ركن قد يسهو عنها ويتركها، ثم لا يعتد بهذه الركعة، فتقوم الثانية مقام الأولى والثالثة مقام الثانية، والرابعة مقام الثالثة، ثم يأتي برابعة، مثل هذا فيه إشكال كبير على صلاة المأمومين، فهل يتابعه؛ نظرًا لما في حقيقة الحال، ولأنَّ مثل هذا الاحتمال قد يقع، أو لا يتابعه نظرًا للصورة الظاهرة، والأَولى إذا لم يعلم المأموم ببطلان ركعة من ركعاتها، ألا يتابعه؛ لأنه ليس له إلا الظاهر (1).
1()برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة عشر، 8/11/1431.