د0057_نور على الدرب_014_002.docx
السؤال: عندي طفل يبلغ من العمر إحدى عشرة سنة، وأحيانًا أتركه يصلي بعض الفروض في البيت، فهل أنا آثم؟
الجواب: النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: "مُروا أولادكم للصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر" (1)، وهذا تجاوز العاشرة إلى الحادية عشرة فمثل هذا يتأكد في حق ولي أمره أن يؤدي الصلاة مع المسلمين جماعة في المسجد؛ ليتمرن على ذلك، لا على سبيل الوجوب قبل التكليف؛ لأن القلم مرفوع عنه حتى يحتلم, وحتى يُكلف و يبلغ سن التكليف, لكن من باب التأديب يؤمر بالصلاة إذا بلغ سبع سنوات, ويُضرب عليها إذا أتم عشرًا, وكثير من الناس يتساهل في هذا الباب وينشأ الطفل على شيء من التفريط في الصلاة وفي فعلها مع جماعة المسلمين, ويستمر على ذلك، ولا شك أنَّ ولي الأمر عنده شيء من الرأفة والرحمة بولده, لكن من تمام الرأفة والرحمة به أن يُعوده على مراد الشارع، هذه من رحمته لولده، وإلا أحيانًا يكون الجو فيه شيء من البرودة, وفيه شيء من الحرارة فتأخذه الشفقة والرحمة على أن يتركه يصلي بالبيت، لكن هذا ليس من مصلحته, بل امتثال أمره -عليه الصلاة والسلام- بأمره إذا بلغ سبعًا, وبضربه إذا تم عشرًا, هذا هو تمام النصح، وهو تمام الشفقة والرحمة, وينشأ على هذا الأمر فلا يُفرِّط بها إذا كُلِّف (2).
1() أخرجه أحمد في مسنده، (6756) من حديث عمرو بن شعيب.
2() برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة عشر، 15/11/1431.