د0057_نور على الدرب_014_003.docx
السؤال: حججت متمتعًا قبل خمس سنين، وأول ما أتيت مكة طُفت طوافًا كاملاً ولم أسعَ إلا شوطًا أو شوطين وأكملت باقي الحج, مع العلم أني كنت مريضًا حينها، فهل عليّ أن أُكمل السعي؟ وماذا عليّ؟
الجواب: المتمتع إذا جاء إلى مكة فعليه أن يطوف ويسعى للعمرة, ثم يتحلل منها التحلل التام, ثم في يوم التروية يُحرم بالحج.
لكن هذا السائل لم يأتِ بسعي العمرة, أتى بالطواف فقط, ولم يسعَ للعمرة, وعلى هذا لو كان سؤاله في وقته لقيل له: عليك أن تسعى, ثم تُقصر, ثم تحل التحلل الكامل, لكنه سأل بعد أن انتهى الحج وحينئذٍ لا يمكن التصحيح, إلا أن يكون تصحيح حجه الذي فعله؛ لأنه أكمل باقي الحج, في مثل هذه الصورة أدخل الحج على العمرة فصار قارنًا, ويصحح على هذه الكيفية, وعلى كلٍّ سواء كان حجه تمتعا أو قِرَانًا, فإنه يلزمه هدي التمتع والقِرَان وحينئذٍ لا شيء عليه, فيكون أدخل الحج على العمرة, كالمرأة التي تُحرم بالعمرة متمتعةً بها إلى الحج, ثم تحيض, ثم لا تتمكن من أداء طواف العمرة حتى تتلبّس بالحج, كما صنعت عائشة -رضي الله عنها-, أدخلت الحج على العمرة فصارت قارنة, وهذا في حكمها (1).
1() برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة عشر، 15/11/1431.