د0057_نور على الدرب_014_004.docx

الطهارة

المصاب بسلس البول وحديث عذاب صاحبي القبرين


السؤال: هل المصاب بسلس البول -أكرمكم الله- داخل في حديث القبرين: "أما أحدهما فلا يستتر من البول"؟

الجواب: المصاب بسلس البول هذا مبتلى, وإصابته ليست بيده, وحينئذ يفعل ما أُمر به؛ يغسل فرجه وينضح بعد ذلك على فرجه وسراويله ولا يلزمه أكثر من ذلك, أما حديث الوعيد أو عذاب صاحبي القبرين اللذَين أحدهما لايستتر من بوله, هذا باختياره, وليس بمصاب، وبإمكانه أن يستنزه؛ ولذا أُخِذ على ذلك, وعُذِّب من أجله,(1) المقصود أنه بإمكانه أن يتطهر طهارة كاملة وفَرَّط في ذلك, أما المبتلى بسلس البول الذي ليس باختياره لا يؤاخذ إذا فعل ما أُمر به؛ يغسل فرجه ثم بعد ذلك ينضح فرجه وسراويله ويحيل ما يخرج بعد ذلك على هذا المنضوح, وبذلك يبرأ من عهدته, كما جاء في سؤال علي حينما سئل المقداد، فقد كان رجلاً مَذَّاءً, فأمره النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يغسل الفرج, وينضح بعد ذلك على الفرج والسراويل, ولا يضره ما يخرج بعد ذلك (2)، (3) .






1() أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين، فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين، فغرز في كل قبر واحدة، قالوا: يا رسول الله، لم فعلت هذا؟ قال: «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا»، (218)، (1/ 54) .

2() الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، (269)، (1/62) من حديث علي- رضي الله عنه-

3() برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة عشر، 15/11/1431.