د0057_نور على الدرب_014_011.docx
السؤال: أنا امرأة لا أستطيع السجود إطلاقًا لمرض ما، وأقوم بالصلاة على كرسي، و أتمنى السجود على الأرض؛ لقول الرسول : "عليكم بكثرة السجود" هل يجوز لي السجود على الطاولة مقابل الكرسي الذي أصلي عليه؟
الجواب: السجود على الأعضاء السبعة ركن من أركان الصلاة, كما أن القيام ركن من أركانها, والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال لعمران بن حُصَيْنِ: "صلِّ قائمًا, فإن لم تستطع فقاعدًا, فإن لم تستطع فعلى جنب"(1), المسألة مقرونة بالاستطاعة, وإذا لم تستطع السجود تصلي قائمة إذا كانت تستطيع القيام, وتركع؛ فإذا جاء السجود فإنها تومئ إيماءً برأسها, أو ما تستطيعه من بدنها, المقصود أنه لا يلزمها أن تسجد على الأرض وهي لا تستطيع, ولا يلزمها أن ترفع شيئًا تسجد عليه, بل هذا من الأمر الذي لا يُطلب شرعًا, بل جاء في بعض الآثار النهي عنه؛ لأنه يدخل في شيء من الغلو, إن لم تستطع السجود تومئ إيماء ويكفيها, ولها حكم السجود, بحيث لو أكثرت من هذا الإيماء فكأنها أكثرت من السجود, وحينئذ تدخل في حديث: "أعنِّي على نفسك بكثرة السجود"(2) أو ما يقوم مقامه؛ لأن الله -جل وعلا- لا يكلف نفسًا إلا وسعها, فمثل هذه لا تُكلَّف برفع شيء تسجد عليه, كما أنها لا تُكلَّف أن تشق على نفسها فتسجد على الأرض فتتضرر بذلك (3).
1() أخرجه البخاري في صحيحه،(1117)، (2/48)، من حديث عمران بن حصين- رضي الله عنه- .
2() أخرجه أحمد في مسنده، (16579)، من حديث ربيعة بن كعب- رضي الله عنه- .
3() برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة عشر، 15/11/1431.