د0057_نور على الدرب_015_003.docx
س3: يحدث كثيرا -وخاصة في مصليات النساء أو في الجوامع الكبيرة- أن يسجد الإمام سجود تلاوة، فيسجد معه المأمومون، ويبقى غيرهم ممن بَعُد عن الإمام راكعًا؛ ظنًا منهم أنه كَبَّر للركوع، فيتفاجأ المأمومون بعد ذلك بتكبير الإمام رافعًا رأسه من سجود التلاوة, فهل يلزمهم -والحالة هذه- أن يأتوا بركعة باعتبار أنهم لم يدركوا الإمام أو فاتهم الركوع معه لوقوع اللبس, أم يقال لهم: لا يلزمكم غير السجود -سجود السهو- باعتبار أنه سهو عن إدراك الركعة؟
جـ3: إذا سجد الإمام للتلاوة وكان بعض المأمومين بعيدًا عنه ولا يراه ولا يرى من يراه والتبس عليه: هل ركع فركع المأموم البعيد في أيام الجُمَع وفي مصليات النساء، وفي أيام المناسبات والمواسم التي يكثر فيها الجموع, لا شك أن هذا يحصل كثيرًا, فيسجد الإمام للتلاوة، فيركع المأموم ظنًا منه أنه ركع، فإذا رفع الإمام من سجود التلاوة رفع المأموم، ثم بعد ذلك يركع الإمام فيسجد المأموم فيلتبس عليه الأمر، وهذا يحصل كثيرًا.
على كل حال الذي لا يدرك الركوع مع الإمام تكون الركعة قد فاتته فيأتي بركعة مكانها؛ لأنه يقول إما أن يقال: لا يلزمهم غير سجود السهو, نقول: يلزمهم الإتيان بركعة إذا فاتهم الركوع, باعتبار أنهم سهوا عن إدراك الركعة, يلزمهم الإتيان بركعة؛ لأنه فاتهم الركوع، ومن فاته الركوع فقد فاتته الركعة.
مقدم البرنامج: لكن لو لم يفته إلا سجود التلاوة فلا بأس؟
لا إشكال. سجود التلاوة سُنّة ولا يلزمه شيء إذا فاته.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة عشرة، 22/11/1431.