د0057_نور على الدرب_015_007.docx

الدراسة وطلب العلم من أجل الشُّهرة


السؤال: أريد أن أدرس لكي أصير مشهورا وأصير مثل المشايخ الآخرين, فلا أدري: هل هذا رياء أم لا؟

الجواب: من طلب العلم الشرعي بقصد أن يشتهر بين الناس أو ليقال: عالم, لا شك أن هذا عين الرياء، ومن يكن يطلب العلم ليقول الناس يطلبه خسِر بصفقته في موقف الندم، والذي يدرس ويطلب العلم ليقال: عالم, هذا من الثلاثة الذين هم أول مَن تُسَعّر بهم النار,(1) يؤتى به فيقال: ما صنعت يا فلان؟ فقال: تعلمت العلم فيك, وعلَّمته, فيقال: كذبت، إنما تعلمت وعلمت ليقال: عالم, فيؤمَر به فيلقى في النار.

والثاني: الذي يتصدق بالأموال الكثيرة, ثم يؤتى به فيقال: ما صنعت؟ قال: حرصت على جمع المال من حِلّه، وبذلته مبتغيًا بذلك وجهك خالصًا لك، فيقال له: كذبت، وإنما بذلت ليقال: جواد، وقد قيل، ثم يؤمر به فيُكب في النار.

والثالث: المجاهد الذي يُقْتلُ في سبيل الله، ثم يُؤتى فيقال: ماذا صنعت؟ قال: قاتلت في سبيلك حتى قُتِلت, فيقال له: كذبت, إنما قاتلت ليقال : شجاع، فيؤمر به في النار. فهولاء الثلاثة هم أول من تُسَعَّر بهم النار, ومنهم الذي يطلب العلم ليقال: عالم أو ليشتهر، أمام الناس، وأنه مثل فلان أو مثل علّان من كبار أهل العلم, هذا عين الرياء وهو أمر خطير جدًّا (2).






1() أخرجه الترمذي في سننه، (2382)، من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- .

2() برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة عشرة، 22/11/1431.