د0057_نور على الدرب_016_002.docx

تحريم الغِيبة والنميمة


السؤال: بخصوص الغِيبة والتساهل فيها، وأنها سهلة وتجري على الألسنة بما حرم الله جل وعلا، بماذا تنصحون إخوانكم؟

الجواب: لا شك أن الغِيبة أمر قبيح وأمر شنيع, لأن الله -جل وعلا- شبهها بمن يأكل لحم أخيه ميتًا, وهل هناك أشد من هذا؟

لحم آدمي, وأخيه, وميت, كل هذه الأمور إنما ذُكرت؛ لتشنيع ذكر بشاعة هذا الأمر, والأصل في المسلم أن يكون سليم الصدر, يُحب لهم ما يحب لنفسه, والأصل فيهم أن يحسنوا الظن بهم, وأهل العلم بالنسبة لمِا يُصْلِح ويُؤلّف بين القلوب أجازوا فيه الكذب؛ لأن الكذب في مواطن الصلح أَجَازهُ أهل العلم لائتلاف القلوب واجتماعها, وفيما يُفسد حَرَّمَ الصدق؛ لأن النميمة وهي نقل الكلام -وإن كان صدر من قائله- فقد نقله على جهة الإفساد- فهو نقل صادق, لكنه بصدد أن يُفرّق ويوجد النفرة بين الناس, فجاء الشرع بتحريم النميمة (1).





1()برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة عشرة، 29/11/1431.