د0057_نور على الدرب_016_004.docx

الطهارة-نواقض الوضوء

دخول الحمّام بعد الوضوء وأثر ذلك على الوضوء



السؤال: هل يجوز دخول الحمّام بعد الوضوء، وهل ينقض الوضوء؟

الجواب: دخول الحمّام بعد الوضوء لا ينقض الوضوء, فالحمّام كغيره، مكان لا ينجس داخله, إلا إذا باشر فيه شيئًا من النجاسة, وإلا فالأصل أنه لا يُنَجس داخله, إن كان مقصوده دخول الحمام لنقض الوضوء, توضأ، فلما تمت الطهارة دخل الحمّام لينقض الوضوء, فمثل هذا إذا باشر السبب ولم يخرج منه شيء بعد تمام الطهارة فإنه لا ينتقض وضوءه, بخلاف مَن فعل ذلك أو أراد نقض الوضوء قبل تمام الطهارة, فإن وضوءه ينتقض؛ لأن العبادة إذا نُوي نقضها في أثنائها بطلت, وإذا نُويَ نقضها وإبطالها بعد تمامها فإن هذه النية لا تؤثر.

يقول أهل العلم في نية الوضوء: يجب استصحاب حكمها, بألا ينوي نقض الطهارة قبل تمامها, فإذا نقض الطهارة قبل تمامها فإنها تنتقض, ومثل هذا في سائر العبادات, من نوى أن يخرج من الصلاة وهو في أثنائها, من نوى الإفطار أفطر، لكن لو قال بعد غروب الشمس: أنا أريد أقضي هذا اليوم، هل يؤثر على صيامه؟ لا يؤثر ما لم يكن قضاؤه ببطلانه أو فساده (1).




1() برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة عشرة، 29/11/1431.